حين تُذكر مخيمات الأطفال عادة، يتبادر إلى الذهن الترفيه في البرك، البحر، الرحلات وحلقات الإثراء. لكن، يبدو أن مخيّم حماس في قطاع غزة مختلفًا تمامًا. فيقضي الأولاد الذين تتراوح أعمارهم بين 12 وحتى 16 عامًا عطلةَ الصيف مرتدين ملابس التلثّم أو سترات سوداء، في ما يبدو معسكرًا لا ينقصه شيء. يزحفون ويُمارسون تدريبات إطلاق النار على أهداف تمثل العدوّ الصهيوني.

يُقدّم مركزو فعاليات الأولاد، نشطاء حماس في غزة، شرحًا عن طبيعة المخيّم: "يلعب فتيان العالم ويقضون أوقاتًا في نوادٍ ليلية، لكن يواجه فتيان غزة تهديدًا مستمرًا". خلال التدريبات، يتعلم الأولاد الإطلاق بأسلحة كلاشينكوف وأسلحة ضدّ الدبابات، وتزعم حماس بفخر أن لديها من هذه المخيماتِ الصيفيةِ سبعينَ فوجًا، ويأتي إليها الأولاد مفعمين بالحيوية. "لقد نشأ فتياننا على هزات التفجيرات والصواريخ".

تدريبات للجهاد ضد العدو الصهيوني في مخيمات الصيف الحمساوية (Flash90/Abed Rahim Khatib)

تدريبات للجهاد ضد العدو الصهيوني في مخيمات الصيف الحمساوية (Flash90/Abed Rahim Khatib)

مع قدوم الأيام الحارة، بدأت حماس بتفعيل مخيّماتها الصيفية لفتيان القطاع، تلك المخيّمات التي ستُنشِئُ المحاربين القادمين للحركة. ليس الحديث عن مخيّمات جديدة، فتُقام هذه المخيمات كل سنة من جديد وعلى الدوام، وهي ظاهرة لا يمكن استيعابها لفتيان يترعرعون على كراهيَة إسرائيل.

في صور جديدة التقطت في المخيّم، يمكن مشاهدة الفتيان يمارسون تدريبات ليست سهلة- القفز من خلال حلقات النار، السير في مسلك الحواجز، وتحديات أخرى، والهدف النهائي من وراء هذا هو أن يصبح المشارك مقاتلا جهاديًّا. ووفقًا لـ "ديلي ميل" البريطانية، يشمل المخيم مشاركة في المظاهرات لأجل إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين المعتقلين في إسرائيل، وهم عمليًّا أبطال يترعرع الفتيان على الحذو بأعمالهم.

 تدريبات لمراهقين في معسكرات حماس في غزة (Flash90Abed Rahim Khatib)

تدريبات لمراهقين في معسكرات حماس في غزة (Flash90Abed Rahim Khatib)

يجدر الذكر أن إسرائيل منذ مدة تخضع لرقابة داخلية على التربية العسكرية التي تعطى لفتيان إسرائيل- جولات في القواعد العسكرية، والمتاحف العسكرية، والتشجيع على أداء هذه الخدمة.