قال نائب كبير في البرلمان الروسي يوم الأربعاء (11 سبتمبر أيلول) إن روسيا قد ترسل المزيد من الأسلحة إلى إيران وتعيد النظر في تعاونها بشأن نقل الامدادات في أفغانستان إذا شنت الولايات المتحدة ضربة عسكرية على سوريا.

وقبلت سوريا باقتراح روسي يوم الثلاثاء (10 سبتمبر أيلول) لنزع أسلحتها الكيماوية لكن الرئيس الأمريكي باراك أوباما قال إن من المبكر للغاية توقع نجاح المبادرة وتعهد بإبقاء القوات في حالة تأهب لشن الهجوم في حال فشلت الدبلوماسية.

وقال اليكسي بوشكوف رئيس لجنة الشؤون الدولية في الدوما الروسي "إذا انتصر فريق الحرب وأثمرت جهود أعداء سوريا -وهم الكثير من الدول كما نعلم- فأعتقد أن اقتراح النائب ليونيد كالاشنيكوف مبرر تماما لمناقشة إجراءات أكثر جدية يمكن أن يتخذها الاتحاد الروسي. ويشمل هذا توسيع نطاق تسليم شحنات الأسلحة الدفاعية لإيران ومناقشة احتمال اعادة النظر في تعاوننا مع الولايات المتحدة بشأن أفغانستان."

وأضاف "لا يزال فريق الحرب نشطا للغاية في الولايات المتحدة. يصر هذا الفريق على توجيه ضربات قوية تستمر 60 أو 90 يوما مثلما حدث في ليبيا.. كل هذا دون اعتبار لمبادرات السلام الروسية. سيحاول فريق الحرب في الولايات المتحدة عرقلة الخطة الروسية وبدأ هذا بالفعل. تصدر وزارة الخارجية الأمريكية بالفعل بيانات تنم عن التشكك."

وكان بوشكوف قال قبل يوم للصحفيين إنه يتوقع تبلور حل للمشكلة السورية خلال ما بين سبعة وعشرة أيام.

ووصف بوشكوف الولايات المتحدة خلال جلسة للدوما يوم الأربعاء بأنها القاعدة وقال إن واشنطن ستقوم بدور القوات الجوية للتنظيم إذا قررت شن هجوم عسكري على سوريا.

وقال "يمكن أن يؤدي الهجوم العسكري على سوريا إلى أكثر العواقب سلبية. سيؤدي إلى المزيد من القتلى بين المدنيين لكن هذه المرة بالصواريخ الأمريكية. وسيؤدي إلى تدمير نظام توفير الخدمات الحيوية للسكان بالكامل والمسؤول عنه هو الحكومة السورية وليس مقاتلو المعارضة. سيؤدي إلى تولي قوى متشددة السلطة لذا فليس من قبيل المصادفة أن يقول الناس حتى في داخل الولايات المتحدة إنه إذا شنت الولايات المتحدة ضربة عسكرية فإنها ستقوم بدور القوات الجوية للقاعدة."

وقال فلاديمير زيرينوفسكي وهو نائب آخر في البرلمان الروسي إن هدف الولايات المتحدة الوحيد هو الوصول إلى إيران وإن سوريا عقبة في طريقها.

وأضاف "إسرائيل خائفة من إيران. وقرار تدمير إيران اتخذ بالفعل. لكن وضع قوات عسكرية قرب الحدود الايرانية يتطلب تدمير سوريا. إن الأسلحة الكيماوية لا تعنيهم وإنما النظام (السوري). لن يسمح النظام لقوات التحالف بالزحف نحو الحدود الإيرانية. ولهذا سنسمع مئات المرات أن هناك أسلحة في سوريا فيجب تدمير النظام بغض النظر عن أي شيء فقط ليقتربوا من إيران."

ولا تزال الولايات المتحدة وحلفاؤها يشككون في الاقتراح الروسي وسعى أوباما إلى الضغط على سوريا بالمضي قدما في خطته للحصول على موافقة الكونغرس على توجيه ضربة عسكرية محتملة مع النظر في بديل دبلوماسي.