فوجئ طلاب برنامج "يا سلام" في القدس كثيرا عندما دخلوا إلى صفّ تعليم العربية الخاص بهم، وبدلا من المعلم عصام، انتظرتهم معلمة بديلة: عضو الكنيست كسنيا سبتلوفا ("المعسكر الصهيوني").

فقد تطوّعت النائبة الإسرائيلية، الناطقة بالعربية، لتمرير درس العربية قبيل يوم اللغة العربية والذي سيعقد في الكنيست في 24.05.16 بمبادرة عضو الكنيست يوسف جبارين (القائمة المشتركة). بعد الدرس شاركت سبتلوفا صورا من الحدث في فيس بوك، وكتبت:

"قدّمت اليوم درسا ممتعا واستثنائيا في اللغة العربية لطلاب رائعين وفضوليين، والذين يحبون اللغة ويفهمون أهميتها بالنسبة لنا نظرا لأننا نعيش في الشرق الأوسط... اللغة العربية هي ليست مجرد لغة جيراننا فحسب، بل هي لغة الكثير من الإسرائيليين أيضا، وهي لغة آباء، أجداد وجدات الكثير منا ممن هاجروا من البلدان العربية".

وأوضحتُ للطلاب أنّ العربية هي اللغة الخامسة الأكثر شيوعا في العالم، إذ يتحدثها 300 مليون إنسان حول العالم، وفي القرن الحادي عشر كانت أكثر لغة محكية في العالم... اللغة العربية هي لغة رسمية في دولة إسرائيل. إنها لغة غنية وجميلة، ويصل عدد مفرداتها إلى عشرين ضعف اللغة الإنكليزية. من المؤسف أنه يتم تهميشها في دولة إسرائيل بدلا من توسيع تعليمها".

وكتبت سبتلوفا أيضًا "على الحكومة، ولا سيما، وزارة التربية، المسؤولة عن تشكيل جيل المستقبل، أن تعمل من أجل التعايش، وأن تعزز مكانة اللغة العربية كلغة رسمية - لصالح مواطني دولة إسرائيل العرب، ولكن أيضًا لصالح مواطنيها الناطقين بالعبرية، والذين يعيشون في منطقة فيها اللغة المحكية هي اللغة العربية".

يذكر أن برنامج "يا سلام" التابع لمبادرة "صندوق أبراهام" يعزّز تعليم اللغة العربية المحكية في المدارس الابتدائية. ويتحدث معظم المعلمين في هذا البرنامج، بالعربية كلغة أم. ويقول القائمون على البرنامج أن اللقاءات بين الناطقين باللغة وبين الطلاب الصغار تجعل التعليم ممتعا، وتعزز رغبتهم في تعلم العربية، كما وأنها تؤدي إلى تقليل الآراء المسبقة لديهم.