مؤتمر باريس هو تضييع فرصة"، هذا ما جاء البارحة (السبت) من وزارة الخارجية الإسرائيلية بخصوص مؤتمر وزراء الخارجية الذي عُقد في باريس يوم الجمعة. "بدل العمل على دفع أبو مازن لقبول نداء رئيس الحكومة الإسرائيلي المُتكرر لبدء مفاوضات مُباشرة ومن دون شروط مُسبقة، فقد استجاب المُجتمع الدولي لطلب أبو مازن وأتاح له فرصة الاستمرار بالتهرب من المفاوضات... سيكتب التاريخ أن مؤتمر باريس أدى فقط إلى المزيد من التصلب في المواقف الفلسطينية وإلى إبعاد السلام".

في رام الله أيضًا كان هناك شعور بخيبة الأمل من نتائج الاجتماع، الذي لم ينته ببيان واضح ولم يتم التوصل فيه إلى نتائج بخصوص مُستقبل المنطقة أو بخصوص دفع إقامة الدولة الفلسطينية قُدما.

وفي غضون ذلك، دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الإسرائيلييين والفلسطينيين إلى ضرورة تحقيق السلام وإقامة دولة للفلسطينيين، مشيراً إلى أن مبادرته للسلام، جاءت في سياق "جهود دولية".

وأوضح في مقابلة تلفزيونية بمناسبة مرور سنتين على توليه الحكم، إن "هناك جهودًا دولية تتم وهناك مبادرة فرنسية مطروحة، وهناك مبادرة في باريس لصالح هذه القضية"، وقال "من المهم أن نلقى الضوء عليها لأننا لو حليناها كلنا هنعيش ويبقى فرصة أفضل من اللى احنا فيها".

ومن جهته، فإن الرئيس محمود عباس جدد التزام الجانب الفلسطيني بتحقيق السلام مع إسرائيل عبر المفاوضات، وصولا إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

ومن جانبها، سارعت حركة حماس إلى شجب ذلك. قال موسى أبو مرزوق: "نقول للرئيس المصري إنه لن يكون هناك سلام دافئ ولا بارد مع إسرائيل"، مستهجنا حدوث سلام مع "يمين إسرائيلي متعصب يزداد تطرفا كل يوم".

وفي إسرائيل أيضا، يُمارس اليمين ضغوطات على رئيس الحكومة نتنياهو ضد المفاوضات. قال رئيس حزب "البيت اليهودي"، نفتالي بينيت، أمس، إنه لا ينوي السماح بإقامة دولة فلسطينية، وإنه سيعارض هو وحزبه ارتكاب الأخطاء التاريخية". أوضح بينيت قائلا إن "الحديث يدور عن العودة إلى خطوط 67 وتقسيم القدس - سأستقيل من الحكومة وسأسعى إلى سقوطها أيضا".‎ ‎‏ بالتباين، ألمح زعيم المعارضة، يتسحاق هرتسوغ، أنه إذا استقال بينيت من الحكومة سيفكر هو وحزبه في الانضمام إليها لإتاحة تحقيق المسار السياسي.