يتعرّض رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لنقد شعبيّ حادّ إثر كشف النقاب عن حساب نفقاته المبالَغ فيها في بيته في قيصريّة. لهذا السبب، يسوّق النائب ميكي روزنتال من حزب العمل اقتراح قانون يهدف إلى حظر استخدام المال العامّ لتمويل النفقات الشخصيّة لرئيس الحكومة ورئيس الدولة.

وكانت موازنة نفقات أُسرة نتنياهو التي كُشف عنها تشمل حسابات مياه للفيلّا الخاصّة في قيصريّة بمجموع 80 ألف شاقل - على حساب الشعب - إلى جانب نحو 6 آلاف شاقل لشراء شمع ذي رائحة، و9500 شاقل لشراء ميزوزات (لفافات عليها كتابات دينية توضع على قوائم أبواب اليهود) تم شراءها لمسكنه الرسمي.

والهدف الرئيسيّ لاقتراح القانون هو منع استخدام المال العامّ لتغطية النفقات الخاصّة لمَن يشغل وظيفة رسمية في دولة إسرائيل ويحظى بمسكن خاصّ، عدا نفقات الأمن. أمّا الهدف الآخر فهو الفصل بين النفقات الشخصيّة كالغذاء، اللباس، مستحضَرات التجميل، وغيرها، وبين النفقات العامّة مثل استضافة وجهاء من دُوَل العالم، إجراء مراسِم رسميّة، وما شابه.

وقد أوصى مراقب الدولة يوسف شابيرا أيضًا، في مسوّدة تقريره حول نفقات أسرة نتنياهو، بالفصْل بين النفقات الشخصيّة والنفقات العامّة.

وفي الوقت الراهن، يواجه أفراد اللجنة الوزارية لشؤون التشريع مأزقًا قُبَيل التصويت على القانون يوم الأحد القادم. فإذا صوّتوا لصالح القانون يمكن أن يُغضِبوا رئيس الحكومة نتنياهو، وإذا عارضوه فقد يُغضِبون الشعب ويُعتبَرون مسهِّلين لاستخدام المال العامّ لتمويل أملاك خاصّة للمسؤولين المنتخَبين. فالحاجات الخاصّة للمسؤول ولعائلته يجري تمويلها من الجيب الخاصّ لكلّ مواطن في دولة إسرائيل.

ويطرَح المبادِر إلى القانون، النائب ميكي روزنتال (حزب العمل) أمثلة على التوفير على الشعب في أرجاء العالم، قائلًا إنّ رئيس الحكومة في إنجلترا يسدّد ضريبة الأملاك (الأرنونا) عن المسكن الرسميّ من حسابه الخاصّ. ويصحّ الأمر نفسه في الولايات المتحدة وألمانيا أيضًا.

"لا يريد الشعب رئيس حكومة متباهيًا وشهوانيًّا يسعى إلى إشباع شهواته مستخدِمًا المال العامّ، وهو يرفض السلوك الذي كان مُتَّبَعًا حتّى الآن في هذا المجال"، أوضح أمس النائب روزنتال.