بعد أقل من 10 أيام، سيكون هنا. سيصل فريق برشلونة بكل نجومه في زيارة إلى إسرائيل حيث سيقيم خلال هذه الزيارة تدريبا ضد أولاد إسرائيليين وفلسطينيين. والخبر السار والهام بالنسبة لمشجعي الفريق: أعلنت برشلونة اليوم (الخميس) أن الفريق سيأتي بتشكيلته الكاملة إلى إسرائيل، بمن فيهم ليونيل ميسي، نيمار، تشابي، أندراس أنييستا، جرارد بيكيه وكارلس فويول.

وقد بدأ كل هذا في زيارة رئيس برشلونة، ساندرو روسي، الذي التقى رئيس الدولة شمعون بيريس. وقد أخبر بيريس روسي مدى المحبة الكبيرة التي يحظى بها النادي ولاعبيه في إسرائيل، ودعاهم للزيارة.

وفور استلام الموافقة على وصول الفريق قال الرئيس بيريس أنه يرى أهمية بالغة في استضافة لاعبي ومدراء الفريق في إسرائيل في إطار مباريات تهدف إلى دفع السلام قدمًا بين إسرائيل والفلسطينيين، بروح رياضية، اعتدال وتسامح: "سنفعل كل ما في وسعنا لكي تكون زيارتهم إلينا ناجحة، وليتمتع أولاد إسرائيل والسلطة الفلسطينية بتجربة مثيرة وجيدة، ترافقهم كتذكار إيجابي طيلة أيام حياتهم". وسوف يشارك الرئيس البالغ من العمر 90 عاما على أرض الملعب، حيث سيركل الركلة الافتتاحية في مباراة تدريب سيجريها نجوم الفريق مع أولاد يهود ومسلمين.

ستقيم سُلّة نجوم الفريق بقيادة من يُعتبر أفضل لاعب في العالم، ليونيل ميسي، والنجم الصاعد في كرة القدم العالمية، نيمار، سلسلة من المباريات ضد فريق أولاد وشبيبة مشتركة لبيتار القدس وأبناء سخنين، فريق مختلط من الطلاب والطالبات - المتدينين وغير المتدينين، ممثلية التعليم الخاص وممثلية حركات الشبيبة وطلاب رياضة متفوقين.

غير أنه إلى جانب الأخبار السارة، تتناول وسائل الإعلام الإسرائيلية والمصرية والسويسرية، في الأيام الأخيرة، موضوع غير سار إلى حد ما. بعد أن اقتُرعت بطلة الدوري الإسرائيلي، مكابي تل أبيب، لتلعب ضد بطلة سويسرا ف.س. بازل. بدأت محدلة من الضغط على اللاعبين المصريين اللذين يلعبان مع بطلة سويسرا، محمد صلاح ومحمد النني. ويتعرض الاثنان إلى ضغط كبير يمارسه عليهما أشخاص في مصر وحتى من قبل الإعلام المصري، حيث يطالبوهما بالمجيء إلى إسرائيل.

وقد خصص الموقع السويسري ‏www.blick.ch‏ هذا الصباح نبأ واسعًا حول الموضوع. ويرد في النبأ اقتباس منسوب إلى صلاح، يقول فيه: "لم أقل ذات مرة أنني لن أسافر إلى إسرائيل، ولكن الوضع معقد جدًا". ويتعارض هذا الإعلان مع منشورات في وسائل الإعلام المصرية المنسوبة إلى صلاح. وقد نشرت الصحافة المصرية في الفترة الأخيرة مقابلات مع لاعب الوسط الذي يبلغ من العمر 21 عاما، حيث قال فيها أنه لن يأتي إلى المباريات في إسرائيل حتى إذا كلفه ذلك تسريحه من الفريق السويسري.‎ ‎

وقد تم اقتباس النني ذاته في صحيفة "المصري اليوم"، حيث قال: "أنا وزميلي محمد صلاح أوضحنا أننا نرفض الذهاب إلى إسرائيل. وقلنا هذا لرؤساء النادي. لقد شرحنا لهم الوضع الحساس ونحن نأمل في أن يتفهموا موقفنا ويستجيبوا لقرارنا بعدم المشاركة في المباراة".

يعاني النني من إصابة في كتفه ومن المتوقع ألا يشارك في اللعبة، ولكن صلاح مدرج في خطط المدرب مورات ياكين الذي كان يفضل على ما يبدو أن يركز بهدوء في التحضيرات التكتيكية استعدادا للمباراة الهامة في إطار المباريات التمهيدية في أهم دوري كرة قدم في العالم. وقد رد ياكين اليوم للمرة الأولى حول الموضوع وقال "إذا كان أحدهم غير حر في رأيه بالنسبة لموضوع معين، فمن المفضل ألا يتعامل معه". بما معناه، إذا كان صلاح لا يرغب بالحضور إلى إسرائيل، فربما من الأفضل لنا من دونه".

وقالت المتحدثة بلسان ف.س. بازل، أندريه روط، اليوم لموقع ynet: "سنتحدث مع محمد صلاح وسنناقش معه الموضوع. هو لم يقل لنا حتى الآن أنه غير معني باللعب في إسرائيل، وغير صحيح أنه قال هذه الأقوال. إنه لم يتحدث مع وسائل الإعلام. نحن نعرف أن هذا الوضع ليس سهلا بالنسبة له، ولذلك سنتحدث معه على ذلك، وحتى ذلك الحين لن نتمكن من الرد على الموضوع.