بعد فترة من برود ما بين كلتا الدولتين، وصلت مساء أمس (الاثنين) المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى إسرائيل، برفقة وفد مكوّن من 16 وزيرًا، لتعزيز العلاقات. وتقام الزيارة الرئاسية على خلفية القلق المتزايد في إسرائيل بأنّه فيما لو فشلت المفاوضات مع الفلسطينيين، فستزداد المقاطعات الأوروبية لإسرائيل.

ويتوقع الإسرائيليون من ألمانيا، التي يرون فيها شراكة وثيقة، أن تقف إلى جانبهم وأن تدعم المصالح الإسرائيلية، ولكن ظهرت في الآونة الأخيرة بعض النزاعات بين الدولتين. وفقًا لمقال افتتاحي نشر في الصحيفة الألمانية "دير شبيغل"، ففي عدد من المكالمات الهاتفية التي جرت مؤخرًا بين ميركل ونتنياهو كان هناك توتر بينهما حول القضية الفلسطينية والبناء في المستوطنات، وظهر أنّ هناك انعدام ثقة كبير من جهة الألمان بأنّ إسرائيل تريد حقّا المضيّ قدمًا في المحادثات. علامة على ذلك، فقد كانت هناك خلافات بخصوص اتفاقيات العلوم بين الدولتين، ومؤخرًا فقط وقع حادث محرج حين خطب رئيس البرلمان الأوروبي، مارتين شولتس الألماني، في الكنيست، وترك أعضاء الكنيست اليمينيين القاعة احتجاجًا.

وفقًا للمقال، تريد ميركل تهدئة الأوضاع، وقد عثرت مؤخرًا على مرونة في عدد من القضايا، بما في ذلك اتفاق يتعلّق بتعويض عمال الجيتو، توقيع اتفاقات علوم مشتركة، ومعاملات أمنية. أيضًا، ستمنح ميركل تسهيلات كبيرة لإسرائيل  في الحصول على تأشيرات العمل والسياحة لسنة كاملة في ألماني، ممّا سيسرّ بشكل خاصّ الجمهور الإسرائيلي الذي يُعرف الكثير منه بولعه الكبير بمدينة برلين.

أمس، الأحد، عشية الزيارة، قد أعربت ميركل عن دعمها الثابت لجهود وزير الخارجية، جون كيري. "نحن بحاجة، في أقرب وقت ممكن، للوصول إلى حلّ ثابت للدولتَين، تكون بموجبه دولة إسرائيل يهودية ودولة للفلسطينيين.... سأستغلّ الزيارة من أجل طرح القضية أمام رئيس الحكومة الإسرائيلي".

من جهته، تطرق رئيس الحكومة، نتنياهو، أيضًا إلى الزيارة المرتقبة وقال: "إنّها تأتي كصديقة لإسرائيل مع حاشية كبيرة. سنتحدّث معها بهدف توثيق التعاون بيننا... وفي موضوع المفاوضات مع الفلسطينيين، سأوضح بأنّ البنية التحتية للسلام بيننا وبين الفلسطينيين ستتمّ على أساس اعتراف متبادل بدولتَين لشعبين، فمن المطلوب أن يكون هناك اعتراف فلسطيني بالدولة اليهودية. بالإضافة إلى ذلك، سأناقش معها المحادثات النووية".