موجة مستمرة من حالات الغرق في شواطئ إسرائيل، ومنها سبع حالات غير فتاكة منذ نهاية الأسبوع. شهر تموز هو شهر فتاك ليس بأقل من ذلك، 64 حالة غرق حدثت في شهر تموز الأخير، 156 حالة من بين الحالات انتهت بالوفاة. وقد غرق اليوم في بات يام رجل يبلغ من العمر 54 عاما ووافته المنية. لقد انتشله من الماء أحد المارّة بعد أن وُجد فاقدًا للوعي أمام شاطئ المتزلجين على الماء في المدينة.

جزء كبير من حالات الغرق، والأغلبية العظمى لحالات الغرق التي انتهب بالوفاة حدثت في شواطئ غير معترف بها ولا يوجد فيها منقذ، أو في شواطئ معترف بها بعد انتهاء ساعات عمل المنقذين. توجد في إسرائيل اليوم 190 كيلومترًا من الشواطئ على امتداد البحر الأبيض المتوسط، ولكن 13 كيلومترًا منها معترف بها، أي أنها شواطئ يعمل فيها منقذ.

وحتى في الشواطئ التي يتواجد فيها منقذون، فإن الوضع بعيد كل البعد عن أن يكون وضعًا أمثل. ليست هناك ساعة لا تكون فيها شواطئ إسرائيل مليئة بالمستحمين، ولكن حسب الاتفاقيات بين السلطات المحلية ولجان المنقذين، يتم إغلاق محطات الإنقاذ في الشواطئ الساعة 17:00، وقبل ساعات طويلة من الغروب. بخلاف المنقذين، يمكننا أن نجد مستحمين في البحر حتى ساعات الفجر. جزء من السلطات فقط تطيل نهار عمل المنقذين - إنهم يبقون في تل أبيب وفي الجنوب في الصيف ساعتين إضافيتين تقريبا، وفي حيفا يبقون ساعة واحدة إضافية.

يقول يونتان وهو مستحم دائم في البحر "في الصيف الحار جدا عند الذهاب إلى البحر ظهرا، فإن أفضل الساعات هي قُبيل الغروب حين لا يعود الرمل متوهجا، ولكن هذه هي الساعات التي يغادر فيها المنقذون. أنت تصل إلى البحر ولا يمكنك سوى أن تقول للمنقذ إلى اللقاء، لأنه سيكون في طريقه إلى بيته".

( Matanya Tausig/Flash90)

( Matanya Tausig/Flash90)

تقول ميخال، وهي طالبة مدرسة ثانوية وصلت إلى البحر مع صديقات لها "أنا لا أحسد المنقذين، هذا ليس عملا سهلا، أن يكون الإنسان 12 ساعة في النهار في الشمس وأن يبقى يقظا كل الوقت ليتأكد من أن أحدًا لا يغرق. ولكن يجب على شخص ما أن يفعل شيئًا، الشواطئ التي يعمل فيها منقذون هي الشواطئ الأكثر ازدحاما، ولا يوجد مكان لوضع منشفة على الرمل. هناك حاجة إلى المزيد من الشواطئ وإلى المزيد من الساعات".

لكل مدينة على شاطئ البحر منقذوها الأسطوريون، أشخاص بالغون لهم شارب وجلد محروق من الشمس، يقفون منتصبي القامة على "حسكة" بين الأمواج، ولكن خلافا لهذه الصورة الشعبية التي يحظون بها، والحقيقة أنه يتم عرضهم في الأفلام كأشخاص لا يفعلون إلا شرب القهوة ولعب الطاولة كل اليوم، يجري الحديث عن أحد الأعمال المربحة في إسرائيل. عمل المنقذين هو عمل موسمي، ويتراوح أجر منقذ ذي أقدمية بين 40 وحتى 60 ألف شيكل جديد (16- 10 ألف دولار) ويتراوح أجر منقذ جديد بين 10 وحتى 30 ش. ج. يعمل المنقذ أربعة أشهر، ويحصل فيها على راتب كامل إضافة إلى الأشهر الثمانية التي لا يعمل فيها ويحصل على راتب يصل إلى 70 بالمائة من أجره.

إن أجر المنقذين المترفع والحقيقة أنهم متحدون في اتحاد قوي جدا يمنع البلديات من زيادة القوى العاملة وساعات العمل في خدمات الإنقاذ، وهذا يضع عائقا ماليًا في طريق زيادة خدمات الإنقاذ في شواطئ أخرى.

في هذه الأثناء، أصدرت نجمة داود الحمراء عددًا من التوجيهات حول كيفية التصرف في البحر لكي لا نصل إلى وضح نحتاج فيه إلى مساعدة المنقذ:

• يجب الاستحمام في الشواطئ المعترف بها فقط والتي تخضع لمراقبة منقذ وفي الوقت الذي تتوفر فيه خدمات الإنقاذ. إذا وصل مستحمّ بعد ساعات عمل المنقذ في الشاطئ، يُمنع الدخول إلى الماء.

• يجب البقاء على مرأى من المنقذ دائما. إذا كنتم لا ترونه، يبدو أنه هو أيضا لا يراكم، ومن شأنكم أن تتعرضوا للخطر.

• يجب الامتناع عن الألعاب الخطرة: يُمنع لعب "ألعاب الإغراق" في الماء، يُمنع القفز على المتواجدين في الماء ويُمنع القفز قفزًا رأسيًا في المياه الضحلة، خوفا من حدوث إصابة في العمود الفقري والرأس‎.

• اعرف قدراتك- اسبح دائما في العمق الذي يمكنك السيطرة عليه، لا تصل إلى فقدان قوتك بالكامل. إذا سبح أصدقاؤك لمسافة أبعد مما اعتدت عليه وتقدر عليه - لا تنضم إليهم. خذ بالحسبان طريق العودة سباحة دائمًا. إذا تعبت، اخرج من الماء، اشرب وارتح قليلا في الظل.

• تُمنع السباحة في منطقة كاسر الأمواج. يمكن في هذه المنطقة أن تحدث دوامات قوية تسحب إلى قعر البحر.