ردود فعل قاسية، في إسرائيل، ضد حرق كنيسة "السمك والخبز" في شمال طبريا. تم اليوم إحراق الكنيسة الكاثوليكية، وكُتب على جدرانها، آية من الصلاة اليهودية المتعلقة بنبذ عبادة الأوثان.

شجبت الكنيسة الكاثوليكية هذا العمل، واوضحوا أنهم يرون أن هناك علاقة كبيرة بتراخي الحكومة الإسرائيلية وتسامحها في الحالات السابقة المُشابهة، من إتلاف كنائس في إسرائيل، وبين استمرار أعمال التخريب. وقعت في السنوات الأخيرة عدة عمليات حرق لكنائس وكتابة شعارات جرافيتية عليها، ولكن، في غالبيتها لم يتم القبض على الجناة ولم يتم تقديم لوائح اتهام ضد أحد.

كما ووردت أيضًا تصريحات شاجبة من قبل النظام السياسي الإسرائيلي، من اليسار واليمين. فقد قال وزير الأمن الداخلي، جلعاد أردان: "هذا عمل جبان ووضيع أشجبه بشدة... لن نسمح لأحد أن يُقوّض التعايش القائم بين الديانات والطوائف في إسرائيل، أي أن المس بمبادئ التسامح بين الأديان هو مس بالقيم الأساسية للدولة الإسرائيلية، وسنتعامل بكل حزم مع مثل هذه الأعمال". أوعز الوزير أردان لقائد الشرطة في منطقة الشمال أن يُولي هذه القضية الأولوية الأولى من أجل القبض على منفذي تلك الأعمال فورًا وتقديمهم للمحاكمة.

وقالت نائبة وزير الخارجية، تسيبي حوتوبيلي: "أستنكر هذه الأعمال بشدة، تحترم إسرائيل حرية العبادة لكل الأديان وترفض أي مس بذلك المبدأ. أنا واثقة من أن الشرطة ستفعل كل ما في وسعها للقبض على منفذي تلك الأعمال ومنع وقوع أعمال كهذه مُستقبلاً".

وقال رئيس المُعارضة يتسحاك هرتسوغ: "أستنكر بشدة تلك الأعمال التخريبية الإجرامية والعنيفة. على السلطات التنفيذية أن تُعالج هذه القضية بصرامة وأن تُقدّم المتهمين للمحاكمة بسرعة. هذه جريمة كراهية، من النوع الأول، وهذا مُنافٍ للقيم الأساسية لدولة إسرائيل".

تطرق السفير الألماني في إسرائيل، أندرياس ميخاليس، الذي يُفترض أن يزور هذا الصباح الكنيسة، لهذه الحادثة ووصفها بالمُروعة. "أستنكر هذا العمل بشدة وأية أعمال عنف بحق ممثلي المؤسسات الدينية والمؤسسات الدينية ذاتها".

من المتوقع أن يصل إلى المكان أعضاء من حركة "تاغ مئير"، حركة تعمل من أجل المصالحة في المنطقة، التضامن وتقديم المساعدة لترميم المكان.