تحوّلت وفاة سكينة بيوندي أم الرئيس الإيراني حسن روحاني، في عمر 90 سنة في أحد مستشفيات طهران إلى حدث سياسي. امتزج حزن الرئيس الإيراني الشخصي بالعلاقات الاستراتيجية للدولة التي يرأسها. لقد عُلقت المباحثات بخصوص البرنامج النووي التي تدور هذه الأيام في مدينة لوزان في سويسرا تعليقا فوريا، بسبب اشتراك أخ روحاني، حسين فريدون، بالبعثة الإيرانية.

وصلت التعازي على موت الأم من كل أرجاء العالم. نشر وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بيان تعاز رسمي لروحاني وعائلته، وقال إنه يأسف لموت أمه بالذات في يوم عيد النيروز الفارسي. كُتب في بيان وزارة الخارجية: "نحن نتقاسم الحزن مع روحاني وأخيه، المستشار حسين فريدون، ونتذكرهم".

تحدث رئيس حكومة حماس السابق في قطاع غزة، إسماعيل هنية، هاتفيا مع روحاني. وهذا على خلفية تحيّر حماس فيما تعلق بتقوية علاقاتها مع السعودية، مقابل علاقاتها مع الجمهورية الإسلامية. وشدد هنية لروحاني على محورية "دور الأمة الإسلامية تجاه قضية فلسطين والقدس المحتلة"‎.‎‏ وأكد روحاني وهنية خلال الاتصال الهاتفي على متانة العلاقة بين الشعبين الفلسطيني والإيراني‎.

كذلك شارك جيران إيران في دول الخليج العربي في حزنه. بعث عاهل البحرين، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، برقية تعزية ومواساة إلى الرئيس الإيراني حسن روحاني في وفاة والدته، في الوقت الذي تشهد العلاقات بين البلدين تجاذبات سياسية، على خلفية اتهامات المنامة لطهران بالتدخل في الشأن الداخلي البحريني، ودعم المعارضة "الشيعية" بالبلاد.

مقابل ذلك، أرسل كل من الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح من الكويت وولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح برقية تعازٍ لروحاني. كذلك أرسل الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الإمارات، تعازيه. تحدث فؤاد معصوم مع روحاني وعزاه، بينما أبدى الرئيس اللبناني نبيه بري أسفه على موت السيدة.

أرسل رئيس تركيا، رجب طيب أردوغان، الذي بينه وبين إيران صراع شديد حول القضية السورية، أيضا برقية تعازي. بالإضافة إلى ذلك، أرسل الرئيس الأفغاني أشرف غاني، تعازيه لروحاني.