قال مصدر فلسطيني لموقع "المصدر" أن الاتحاد الأوروبي مصمم على دفع المبادرة الفرنسية الى الأمام وأن مسؤولين في الاتحاد أبلغوا الجانب الفلسطيني إصرارهم على المضي قدما في المبادرة حتى وإن أحوج الأمر مواجهة اسرائيل في مجلس الأمن.

ويقول المسؤول الفلسطيني أن التطورات الأخيرة في إسرائيل لم تغير من إصرار الفرنسيين والأوروبيين على طرح المبادرة على الأطراف والاستعداد الى عقد المؤتمر الدولي حول القضية الفلسطينية والمفاوضات الاسرائيلية - الفلسطينية. بحسب المسؤول، المؤتمر سيُعقد بمشاركة أوروبية واسعة وكذلك بمشاركة أمريكية وهناك حالة من التوافق بين الأوروبيين والادارة الأمريكية على ضرورة دفع عملية التفاوض بين الطرفين.

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال مؤتمر صحافي مشترك في الاليزيه (AFP)

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال مؤتمر صحافي مشترك في الاليزيه (AFP)

ويقول المسؤول الفلسطيني أنه "من غير الواضح حتى الأن ما اذا سينجح الأوروبيون والفرنسيون بفرض جدول زمني على الجانب الإسرائيلي كما من غير الواضح هل سينجحون بإقناع الإسرائيليين على المشاركة في المؤتمر، ولكن مما لا شك فيه أنه وبعد فترة طويلة من الجمود السياسي سيتم تحريك المياه في مسار القضية الفلسطينية برعاية دولية وأن المجتمع الدولي اقتنع بأن إعلان إسرائيل بضرورة أن تكون المفاوضات مباشرة وثنائية ما هي الا محاولة جديدة من إسرائيل للتهرب من أي مفاوضات تلزمها على مواجهة استحقاقاتها وعلى مصارحة المجتمع الدولي فيما يتعلق بمبدأ الدولتين".
المصدر الفلسطيني يقول أن رفض إسرائيلي على التعاون مع المبادرة الفرنسية الأوروبية يعني جملة جديدة من العقوبات الأوروبية على إسرائيل في كل ما يتعلق بالاستيطان والاعلان عن المستوطنات أنها العائق الرئيسي أمام عملية السلام وأن الحكومة الإسرائيلية هي من تتحمل فشل المفاوضات. وبحسب المسؤول اطراف عربية تسعى للعمل مع حماس على عدم افشال المبادرة عبر القيام بخطوات من شأنها تصعيد الموقف الأمني ومنح اسرائيل مزيد من الذرائع للتهرب من مواجهة المجتمع الدولي خول القضية الفلسطينية.

وأضاف المسؤول أن عربياً، مصر والسعودية يلعبان دور رئيسي في كل ما يتعلق بتأمين غطاء عربي للمبادرة الأوروبية وأن الاتحاد الأوروبي يتعاطى معها كمبادرة للاتحاد بأكمله وبالتالي تكون المبادرة أوروبية بدعم عربي وأمريكي. المسؤول حذر من أن إسرائيل ستسعى الى جر الوقت حتى الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة للتهرب من هذه المبادرة " اتمنى من نتنياهو بأن لا يعطل هذه الفرصة لا سيما وأن السعودية، التي يدعي نتنياهو أنها مهمة بالنسبة له، تدعم الموضوع وبكل قوة".