استمرت اليوم الاحد مواجهة بين قوات الامن الكينية ومسلحين قتلوا ما لا يقل عن 39 شخصا في مركز تسوق راق في العاصمة الكينية نيروبي ولم يتضح بعد عدد الرهائن الذين يحتجزهم متشددون مرتبطون بالقاعدة.

واعلنت جماعة الشباب الصومالية الاسلامية مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع امس السبت على مركز وستجيت في نيروبي الذي كثيرا ما يرتاده غربيون الى جانب الكينيين .

وقال الرئيس الكيني أوهورو كينياتا ان اكثر من 39 شخصا قتلوا من بينهم افراد من عائلته . وقال مسؤول كبير بالحكومة في تغريدة على تويتر ان اكثر من 300 شخص اصيبوا . ومن بين القتلى اطفال وتراوحت اعمار المصابين بين عامين و78 عاما.

وقالت فرنسا ان اثنين من مواطنيها قتلا وقالت كندا ان كنديين اثنين قتلا احدهما دبلوماسي عمره 29 عاما.

وقال وزير الخارجية الامريكي انه لا يوجد امريكيون ضمن القتلى ولكن عدة امريكيين اصيبوا وان زوجة دبلوماسي امريكي يعمل في الوكالة الامريكية للتنمية الدولية قتلت.

وقالت الشرطة ان المواجهة تركزت حول سوبر ماركت ناكومات وهو واحد من اكبر السلاسل في كينيا حيث قيل ان المهاجمين يحتجزون رهائن.

وقال كينياتا ان قوات الامن تخوض "عملية دقيقة" واهم اولوية لها هي حماية ارواح الاشخاص الذين اصبحوا طرفا في الحادث ولكن لم يعرف عدد الاشخاص الذين مازالوا محاصرين داخل المبنى.

وكانت جماعة الشباب التي لها صلات بالقاعدة وتحارب قوات حفظ السلام الكينية والافريقية الاخرى في الصومال قد هددت مرارا بشن هجمات على الاراضي الكينية اذا لم تسحب نيروبي قواتها من الصومال.

ويمثل هذا الهجوم اول تحد امني رئيسي لكينياتا منذ فوزه في الانتخابات في مارس اذار . وتعهد كينياتا بدحر المتشددين الذين قالوا ان الوقت حان لنقل الحرب الى الاراضي الكينية.

وقال "لقد تغلبنا على هجمات ارهابية من قبل."

والهجوم على المركز التجاري اكبر هجوم منفرد في كينيا منذ ان دمرت خلية القاعدة في شرق افريقيا السفارة الامريكية في نيروبي عام 1998 مما ادى الى مقتل اكثر من 200 شخص. وفي عام 2002 هاجمت نفس الخلية المتشددة فندقا مملوكا لإسرائيليين على الساحل وحاولت اسقاط طائرة اسرائيلية في هجوم منسق.

 

والهجوم الرئيسي على مركز تجاري رمزي يجتذب سائحين ومغتربين والنخبة الكينية الثرية يخاطر بتقويض قطاع السياحة الذي يواجه صعوبات بالفعل وقد يعطل خطط كينيا لتعزيز سمعة اكبر اقتصاد في شرق افريقيا بوصفه مكانا سليما للاستثمار.

وكان اخر هجوم كبير شنته جماعة الشباب خارج الصومال هجوما مزدوجا في اوغندا المجاورة واستهدف اشخاصا كانوا يشاهدون نهائي كأس العالم في التلفزيون في كمبالا في يونيو حزيران 2010.

وارسلت كينيا قواتها الى الصومال في اكتوبر تشرين الاول 2011 لملاحقة المتشددين الذين تنحي باللائمة عليهم في خطف سائحين ومهاجمة قوات امنها.

وسهر اقارب الرهائن الذين يعتقد انهم مازالوا محاصرين داخل وستجيت طوال الليل في مركز قريب في انتظار الخطوة التالية من قبل قوات الامن.

وقال كيفين جمال ان شقيقته احتجزت رهينة اثناء تسوقها في المركز التجاري وانه منتظر منذ اكثر من ست ساعات.

وتقول الشرطة انه لم يعرف عدد المهاجمين الذين تتعامل معهم وقال من تم انقاذهم ان من بين المهاجمين امرأة واحدة على الاقل. واطلقت النار على احد المهاجمين واعتقل ولكنه لفظ انفاسه الاخيرة بعد فترة وجيزة في المستشفى.

واندلعت معركة شرسة بالأسلحة النارية بين الشرطة والمتشددين بعد الهجوم المبدئي امس السبت. واستمر اطلاق النار بعد ساعات من الهجوم الاول وتمكن الجنود بعد ذلك من دخول المبنى وقاموا بالبحث عن المهاجمين في المتاجر.

وقال شهود ان المهاجمين مسلحون ببنادق ايه كيه-47 ويرتدون احزمة ذخيرة.

وساد هدوء في التحركات خلال الساعات التالية لمنتصف الليل. وتحركت قوات الجيش حول المركز التجاري قرب حاملتي جنود مدرعتين وعربتي اطفاء.