لم يتم حتى هذه اللحظة توقيع اتفاقية حول الموضوع النووي، إلا أن التوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل في أوجه، ويمكن ملاحظته بوضوح من خلال المشادة الكلامية بين وزير الخارجية الأمريكي ورئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وادعى وزير الخارجية جون كيري، أمس، أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ليس على اطلاع بتفاصيل الاتفاقية، الذي لم يبق مدينًا وبعد وقت قصير من ذلك أجاب من على منصة مباني الأمة في القدس قائلا لكيري: "أنا على اطلاع، هذه صفقة سيئة وخطيرة".

ووافق مسؤول كبير في إسرائيل على أقوال نتنياهو وأسهب قائلا: "الأمريكيون يضغطون من أجل عقد اتفاق سيئ وذلك لأنهم يتخوفون من أن الخيار الوحيد الذي سيبقى أمامهم هو هجوم على إيران".

وعلى الرغم من التوتر بين إسرائيل وواشنطن، وصلت رئيسة طاقم المفاوضات الأمريكي، وندي شرمان، أمس إلى البلاد بهدف إطلاع الزعامة السياسية في إسرائيل، وكذلك كرست وقتًا طويلا للتأثير على الرأي العام. قال موظف أمريكي رفيع المستوى، ومطّلع على المحادثات مع الإيرانيين، لصحافيين إسرائيليين أن الولايات المتحدة لا تعتمد على الإيرانيين، ولكنها ملتزمة بمحاولة التوصل إلى اتفاق مرحلي بهدف كبح البرنامج النووي الإيراني.

وستلتقي الدول العظمى مع الدبلوماسيين الإيرانيين في 20 تشرين الثاني، لاستئناف المحادثات. "لقد أدركنا أن الإيرانيين ليسوا مستعدين"، قال مصدر أمريكي رفيع المستوى، وأضاف: "ونحن ندرك أنهم يحتاجون إلى المزيد من الوقت. نحن نتفهم رئيس الحكومة نتنياهو، القلق على مصالح إسرائيل الأمينة والتي تعيش في حيّ صعب".

وبقيت إسرائيل في العالم لوحدها تقريبًا في معارضتها للصفقة التي تتم بلورتها مع إيران - إلى جانب المملكة العربية السعودية، دول أخرى في الخليج، والمعارضة السورية وفرنسا أيضًا. تنظر المملكة العربية السعودية ودول أخرى في الخليج إلى إيران على أنها عدوّها الرئيسي في المنطقة ويبدو أنها تشارك إسرائيل قلقها من تخصيب اليورانيوم.

وتتفاوت الآراء بين أوساط المحللين في إسرائيل فيما يتعلق بالتوتر مع الولايات المتحدة حول الموضوع الإيراني، فقد انتقد ألون بنكاس من صحيفة "يديعوت أحرونوت"وكتب أن "السياسة، الطريقة، الأسلوب والنزاعات الحمقاء مع إدارة أوباما ليست سوى عدم مسؤولية ألحق الضرر بهدف نتنياهو" وهو منع إيران من التوصل إلى قدرة نووية عسكرية.

وقد عزّز عاموس ريغف من صحيفة إسرائيل اليوم أقوال نتنياهو أنه "لا يوجد لدينا من نتكل عليه، بل على أنفسنا"، واقترح مهاجمة إيران. وكتب قائلا "مع اتفاقية سيئة أو مع اتفاقية أقل سوءًا، الطريق الوحيدة لمنع إيران من إنتاج سلاح نووي هو الهجوم".

وفي الشأن الإيراني، أفادت وكالة الأنباء إيرنا أمس أن نائب وزير الصناعة سفدار رحمات عبادي قد قُتل شرقي طهران من قبل مسلحين مجهولي الهوية. وقد أطلقت النار عليه حين كان يستقل سيارته الخصوصية. وجاء في التقرير أنه يتم التحقيق في ظروف إطلاق النار، "ثمة احتمال كبير أن المهاجم كان داخل السيارة وأدار حديثًا مع نائب الوزير. لم تكن هناك إشارة إلى وجود عِراك".