نشبت مواجهة كلامية حادة يوم الجمعة الماضي بين لوسي اهريش، مقدمة نشرة الأخبار المركزية باللغة الإنكليزية في قناة i24news وبين صحفيين فلسطينيين من غزة. تحدثت اهريش، وهي إسرائيلية من أصل عربي، مع زملاء في المهنة من الجانب الآخر للحدود والذين عبّروا عن احتجاجهم على تعرض الجيش الإسرائيلي للمواطنين الأبرياء. غير أن اهريش قررت أن تترك مسألة تبادل التهم العادية ومحاولة معرفة ما الذي يفعله سكان غزة من أجل تحسين ظروفهم.

سألت اهريش الصحفي الغزاوي علاء مشهراوي قائلة: "أين أنتم كصحفيين؟ أين أنتم كمواطنين؟ لماذا لا تثورون ضدّ حماس والجهاد وتطالبونهم بالتوقف؟ حين تواجهونهم وجهًا لوجه تعرفون أنكم ستكونون أقوى حينها من أن تتحدثوا عن الحصار الإسرائيلي وأضراره عليكم، لكنكم لا تتحركون أبدًا ضدّ أولئك الذين يضرون بكم". وقال مشهراوي في معرض رده بأن الناس الذين يتم تفجيرهم لا يستطيعون الوقوف بوجه من يقومون بالرد على تلك العمليات العدوانية. تقع مسألة وقف إطلاق النار على عاتق المجتمع الدولي حسب ادعائه.

تحدثت اهريش، خلال لقاء آخر، مع ميسون القواسمي وهي صحفية وناشطة للدفاع عن حقوق النساء في غزة. وأوضحت قواسمي بأنه بخلاف الوضع في إسرائيل فإن سكان قطاع غزة لا يتلقون تحذيرًا قبل حدوث غارة وذلك يحدث فجأة ليلاً بينما يكون الناس نائمين. بدأت اهريش القول إنه "لاشك أن الوضع في غزة أسوأ مما هو في إسرائيل، إلا أنه هل يبدو منطقيًا بالنسبة لك أن يختبئ الإرهابيون تحت بيوت المواطنين وأن يتسببوا بالأذى لأولئك الأشخاص الذين يدعون أنهم يقومون بحمايتهم؟