تركز القائمة العربية المشتركة التي ستخوض الانتخابات المقبلة في 17 اذار/مارس في اسرائيل وتضم اربعة احزاب عربية تختلف في برامجها وايدلوجياتها على مواجهة اليمين الصهيوني الذي تعتبر انه يشكل تهديدا على وجود العرب.

وهي المرة الاولى التي تتقدم الاحزاب العربية بقائمة واحدة الى انتخابات الكنيست منذ قيام اسرائيل في 1948 جاءت ردا على وزير الخارجية الاسرائيلية افيغدور ليبرمان الذي كان وراء مشروع قانون اقرته الكنيست بزيادة نسبة الاصوات المطلوبة لدخول الكنيست يعرقل وصول القوائم الصغيرة.

يترأس القائمة  العربية الموحدة المحامي ايمن عودة من الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة التي يعتبر الحزب الشيوعي عمودها الفقري وتضم الى جانب الجبهة حزب التجمع الوطني الديموقراطي وهو حزب قومي  والحركة الاسلامية الجنوبية والحركة العربية للتغيير.

أيمن عودة من حزب الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة (Facebook)

أيمن عودة من حزب الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة (Facebook)

وينشط افراد القائمة في ندوات في مختلف البلدات والمدن العربية من حيفا الى كفر قاسم وسخنين.

وبالرغم من الايدلوجيات المختلفة بين الاسلاميين والشيوعين والقومين لكن تعاظم قوة اليمين دفعتهم للوحدة ويقول المحامي ايمن عودة " ان منسوب التحريض على العرب ارتفع وبات يشكل خطرا على وجودنا كعرب في هذه الدولة".

وتابع "كان الهدف الحصول على نسبة تصويت اعلى لدى الناخبين، وان كان بامكاننا تشكيل قائمتين للدخول بهم الكنيست وننجح بذلك".

وتتدنى نسبة المشاركة بين العرب عن الاسرائيليين. ففي حين بلغت النسبة بين الاسرائيليين 67% في 2013 لم تتجاوز لدى العرب 56%. وتوقعت الاستطلاعات ان ترتفع مشاركة العرب بفضل القائمة الواحدة.

ومضى عودة يقول "يجمعنا هم مشترك، فقانون يهودية الدولة لا زال قائما وهو تهديد لوجودنا، كذلك نظرة القانون لنا كمواطنين عرب لا ينصفنا ونريد التأثير على التوجهات السياسية في البلاد".

وتحدث عودة عن "تحريض اليمين ضد العرب عندما ينادي افيغدور ليبرمان بابعاد العرب من بلداتهم، فهو ينادي ضمنا بابعادنا من كل البلاد".

شغلت الاحزاب العربية في الكنيست السابقة 11 من اصل 120 مقعدا، في حين يمثل العرب الاسرائيليون حوالى 20% من السكان.

توقع استطلاع للراي نشر الاحد لصالح القناة الإسرائيلية العاشرة ان يحصل حزب الليكود والمعسكر الصهيوني الذي يضم حزب العمل وحزب الحركة لتسيبي ليفني على 23 مقعدا لكل منهما، والبيت اليهودي على 14 مقعدا و"اسرائيل بيتنا" اليميني المتطرف بزعامة ليبرمان على 5 مقاعد، والقائمة العربية المشتركة على 13 مقعدا.

من جهته اكد الدكتور احمد الطيبي من الحركة االعربية للتغير والذي يحتل المقعد الرابع في القائمة المشتركة "ان الوحدة هي انعكاس لرغبة الشارع وهي تجربة غير مسبوقة اذ لاول مرة نضع المنافسة والمناكفة بين الاحزاب جانبا".

عضو الكنيست أحمد الطيبي (Yonatan Sindel/Flash90)

عضو الكنيست أحمد الطيبي (Yonatan Sindel/Flash90)

واضاف الطيبي "ليبرمان قال ان العرب لا يتوحدوا لكنا توحدنا وباذن الله سنحصل على 15  مقعدا ونكون كتلة ثالثة فاعلة".

ودعا الطيبي الجماهير الى التصويت بقوله "صوتكم الغالي لصوتنا العالي ضد العنصرية وضد اللذين يريدون كنيست خالية من العرب توطئة لدولة خالية من العرب".

وقال جمال زحالقة من حزب التجمع "نحن امام عنصرية وفاشية، علينا ان نوحد الصفوف ضد الفاشية حتى نهزمها".

وقال زحالقة "نحن في لحظات تاريخية، يكفي ان نقول انه لاول مرة بتاريخ الامة العربية يقوم تحالف شيوعي يساري اسلامي معتدل قومي. هؤلاء وكلاء التغيير من اجل مستقبل افضل".

واكد زحالقة ان "سبب اصرارنا على قائمة واحدة اننا نعيش مرحلة استقطاب طائفي الى جانب وجود انقسام بغيض في الساحة الفلسطينية. نحن نتاثر بما يجري في الساحة الفلسطينية والساحة العربية ونخشى ان يتغلغل فينا هذا الاستقطاب الطائفي".

وراى زحالقة ان "التوتر بين الاحزاب خلال الانتخابات المتكررة بات يعيق تطور مجتمعنا العربي وهذا التحالف مقدمة جيدة بين الاحزاب لبناء مؤسسات جيدة".

انجزت القائمة مسودة برنامجها الانتخابي الذي ستعلن عنه قريبا واهم نقاطه اقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية وحل عادل لقضايا اللاجئينن، والمساواة بين المواطنين العرب واليهود ومتابعة قضايا الديمقراطية وقضيا المراة وتطويرها.

كما دعت القائمة المشتركة الشباب العرب في اسرائيل "لعدم الانجرار وراء تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والاغترار بخطابه"، ودانت جرائم هذا التنظيم التي قالت ان مبادئه "تتناقض مع قيم ومبادىء الاسلام والانسانية ولا تمت للاسلام بصلة."

وتقاطع انتخابات الكنيست الحركة الاسلامية الشمالية بقيادة الشيخ رائد صلاح التي ترفض المشاركة في التصويت.

كما تقاطعها حركة ابناء البلد التي قال القيادي فيها رجا اغبارية  "لا يمكن تحقيق اي شىء في المؤسسة الصهيونية فالاحزاب العربية لم تستطع ان توقف اي قانون عنصري اقرته الكنيست بلعبة الاكثرية، ولا يوجد يمين ولا يوجد يسار في هذه الدولة".

ذكرت الدائرة المركزية الاسرائيلية للاحصاء ان عدد اصحاب حق الاقتراع في اسرائيل  يصل الى 5,3 ملايين شخص من بين  8,2 ملايين مواطن. ويشكل اليهود 80% من الناخبين بينما يشكل "العرب والدروز" 15%، ويصنف 5% على انهم "اخرون" وهم بمعظمهم من المهاجرين الروس والذين لم يسجلوا ديانتهم في الهوية.