تدور مواجهات، منذ الصباح الباكر، في باحة المسجد الأقصى بين أفراد من الشرطة الإسرائيلية وبين محتجين غاضبين، الذين خططوا للاعتداء على الشرطة والمصلين اليهود الذين أتوا إلى جبل الهيكل.

وقعت تلك المواجهات صباح اليوم بعد ليلة صعبة مرت على القدس. أُلقي القبض ليلة البارحة على 4 شبان بتهمة إلقاء الحجارة باتجاه القطار السريع في القدس وحطموا زجاجه، بعد عدة ليالٍ تمت فيها مهاجمة القطار السريع عندما كان يمر في أحياء القدس التي يسكنها مواطنون عرب.

تم خلال الليل جمع معلومات استخباراتية تفيد أن شبان فلسطينيين يتحصنون داخل المسجد الأقصى في الليل، ويستعدون لإثارة البلبلة والفوضى في النهار، بعد أسبوع من المواجهات بين الفلسطينيين وبين أفراد الشرطة ومواطنين إسرائيليين. جمع الشبان كميات كبيرة من الأحجار، الزجاجات الحارقة والألعاب النارية، التي كانوا ينوون أن يهاجموا بها أفراد الشرطة وأيضًا اليهود الذين يدخلون للصلاة في باحة حائط المبكى، القريب من المكان، وذلك خلال صلوات عيد المظالّ.

وأيضًا، قام الشبان بتجهيز المسجد للقتال، وأقاموا متاريس لمنع رجال الشرطة من إغلاق أبواب المسجد. قاموا بتثبيت خزائن الأحذية، بالمسامير، بأبواب المسجد ووضعوا في المكان متاريس كثيرة أيضًا ومنها قضبان حديدية، قطع أخشاب وحتى أسلاك شائكة.

خزائن الأحذية, قضبان حديدية قطع أخشاب وأسلاك شائكة في باحة المسجد الأقصى (الشرطة الإسرائيلية)

خزائن الأحذية, قضبان حديدية قطع أخشاب وأسلاك شائكة في باحة المسجد الأقصى (الشرطة الإسرائيلية)

استعد الشبان اليوم لإثارة الشغب حيث وقفوا في باحة الحرم الشريف وهم يحملون الأحجار. قررت الشرطة في هذه المرحلة أن تبادر للمواجهات وألا تنتظر أن يبادر الشبان بذلك، ووصلت إلى المكان فجأة قوة كبيرة من الشرطة الإسرائيلية تحت قيادة قائد لواء القدس.

رشق الشبان المتفاجئون الحجارة التي كانت بحوزتهم باتجاه قوات الشرطة وهربوا إلى داخل المسجد. بدأ رجال الشرطة برفع المتاريس التي وضعها الشبان في مدخل المسجد وحتى أن الشرطة أطلقت قنابل الغاز إلى داخل المسجد لإجبار الشبان على الخروج.

هذه الأحداث أعطت منصة لسياسيين إسرائيليين ليعبّروا عن رأيهم. ادعت نائبة الكنيست عن حزب الليكود ميري ريغف أن تساهل الشرطة على مدى سنوات هو الذي جعل المخلين بالنظام لا يخشون سلطة القانون. وجهت ريغف نقدًا لوزير الأمن (الشرطة) يتسحاك أهرونوفيتش، مدعية أنه ينتهج سياسة متساهلة غير كفؤة. من المتوقع أن يقوم أهرونوفيتش ذاته بزيارة مكان الحدث خلال اليوم.

ذكرت وكالة الأنباء البريطانية في تقاريرها أن نائب الكنيست المتطرف موشيه فيجلين هو المسؤول عن حالة الإخلال بالأمن. وكان فيجلين البارحة قد عبر عن استيائه من منع اليهود من الوصول للصلاة في باحة الحرم الشريف وقال إن من يسيطر على الأمور هناك هي داعش.

نظرة إلى الأقصى (Nati Shohat/Flash90)

نظرة إلى الأقصى (Nati Shohat/Flash90)