تقيم بلدية حيفا، الأسبوع المقبل (8-11 ديسمبر)، مهرجانا خاصا بالمطبخ الشامي، عنوانه مهرجان "الشام" (كيف لا؟)، تتوزع نشاطاته بين تحضير المأكولات الشامية والحديث عن المطبخ الشامي في الماضي والحاضر، وما طرأ عليه من تغييرات في دول المنطقة التي اعتبرت يوما "الشام". واللافت في هذا المهرجان أنه "نجح" في أمرين، قبل انطلاقه، الأول استقطاب عدد كبير من الطهاة العرب للمشاركة فيه، والثاني إثارة انتقادات في الإعلام الفلسطيني والعربي بادعاء أن المهرجان يندرج تحت محاولات إسرائيل "الاستيلاء على الموروث الشامي والفلسطيني".

وجاء على صحفة المهرجان في خانة التعريف عنه (الاقتباس كما ظهر في الأصل) "الى جانب القدور الموضوعة على النار التي ستطبخ بها اكلات شعبيه مألوفة وغير مألوفة، ستقام ندوات حوار، ورشات طبخ وعروض موسيقية جميعها مكرسه للثقافة العربية". ويلاحظ في قائمة الطهاة المشاركين في الحدث، الحضور العربي، ومن الأسماء التي ظهرت: حمودي أبو العافية، بلقيس أبو ربيع، حبيب داود، أسامة دلال، علاء موسى، إلياس مطر، حسام عباس، دخل صفدي وبعد.

مهرجان الشام (فيسبوك)

مهرجان الشام (فيسبوك)

ومن المساهمين العرب البارزين في إنجاح المهرجان، دكتور نوف عثامنة، وهي طاهية معروفة في إسرائيل، اكتسبت شهرتها بعد أن فازت بلقب "ماستر شيف الإسرائيلي، وعدا عن مهاراتها في مجال الطهي، هي حاصلة على لقب دكتوراه في البيولوجيا. ووصفت عثامنة، المسؤولة عن الإدارة الفنية، الحدث، بأنه "جسر" بين الثقافتين، العربية واليهودية، في إسرائيل.

نوف عثامنة، في برنامج الطهي "ماستر شيف" (PR)

نوف عثامنة، في برنامج الطهي "ماستر شيف" (PR)

وقالت في حديث مع الصحيفة الإسرائيلية، "كلكاليست"، المعنية بالشؤون الاقتصادية "لقد شهدنا السنة رقما قياسيا في التعاون العربي - اليهودي في مجال الطبخ، على الرغم من الوضع الأمني الراهن". وتابعت "وظيفتنا كطهاة أن نظهر أنه بوسعنا أن نعيش على نحو آخر. يمكننا أن نستعمل السكاكين من أجل تحقيق المتعة وصنع الذكريات الإيجابية".

وإلى جانب اهتمام الطهاة بهذا الحدث المميز، جرّ المهرجان انتقادات من قبل من يرى أنه حدث يندرج ضمن محاولات إسرائيل، الممثلة ببلدية حيفا، "الاستيلاء على الموروث الشامي والفلسطيني". وبرزت جريدة "السفير" اللبنانية في انتقادها للمهرجان، واصفة إياه "مرحلة "جديدة" في الاستفزاز".

وأورد المقال الخاص بالمهرجان احتجاجات وتعليقات كتبها فلسطينيون وسوريون ضد المهرجان. وقد ساندت كاتبة المقال هذه الاحتجاجات معتبرة أن أهميتها تكمن في "ضرورة عدم السكوت... وحثّ المشاركين الفلسطينيين في المهرجان على إلغاء مشاركاتهم".