الدكتور علي جمعة، المفتي السابق لمصر، ما يزال حيًّا. ومع ذلك، أشيعت آخرَ الأسبوع شائعاتٌ عديدة في شبكات التواصل الاجتماعية أنّ علي جمعة قد توفّي. لم يلبث أن جاء الردّ في الصفحة الرسمية، وطمأن كثيرين ممّن لم يثقوا بإعلان خبر موت المفتي.

أشارت إصبع الاتهام  إلى الإخوان المسلمين. حسب البيان، يقوم الإخوان المسلمون ببث أكاذيب وإشاعات عارية من الصحة. أنكرت الصفحة الرسمية الإعلان الذي قالت عنه: "يتثبت يومًا بعد يوم كذبه وانهياره الخلقي حتى ادعى بعضهم وفاة الإمام العلامة، وقام بتزييف صورة للخبر ونسبها لجريدة مشهورة، ولم يدركوا أنه ما زال حيًّا للقضاء عليهم".

في نهاية نفي وفاة جمعة والإنكار على جماعة الإخوان المسلمين، ذُكر هذا التحذير:  "يرجى التنبه  إلى أمر مهم بأنه يرجى من الجميع مع كثرة الشائعات التي ترددها الجماعة الإرهابية حول رموز الصلاح والإصلاح والتقوى في البلاد  أن يتثبّتوا من المعلومة من مصادرها الرسمية".

من المعروف عن الإخوان المسلمين أنهم خصوم جمعةَ الفكريّين والذي يعُد مقارنةً بهم مصلحًا معتدلا. مما أفتى به علي جمعة أنه يجوز للمسلمين الذي يعيشون في دول غير إسلامية أن يعملوا في بيع الخمور، وأن النساءَ ذواتُ حقوق مساوية للرجل في الإسلام، حيث لا تُمنع من تولّي الرئاسة في دولة مسلمة.

في شهر شباط  من السنة الماضية، فشل الإخوان المسلمون في محاولتهم تعيين بديل عن جمعة من قِبَلهم، محاولين فرض خطهم الفكري على كل مصر. في رأي المحللين، إن الفشل في تعيين مفتي مصر أظهر ضعف سيطرة الإخوان في مصر كلها، وسبق هذا فقدان زمام السلطة الصيفَ الذي مضى.

أثار علي جمعة قبل سنتين عاصفة صغيرة لمّا زار إسرائيل في زيارة رسمية، وحتى إنه صلى في المسجد الأقصى في القدس. جرت الزيارة بدعم أردني، ورتّبها الأمير الهاشمي غازي بنُ محمد، مستشار الملك لشؤون الأوقاف.  حاول الإخوان المسلمون أن يفسّروا الزيارة بخطوة على طريق تطبيع مرفوض مع دولة إسرائيل، لكنّ حافظ  جمعة على مركزه كشخصية مرموقة في كل أنحاء مصر.