بعد فترة طويلة من القتال الصعب بين الجيش المصري وبين أنصار بيت المقدس، فرع داعش في سيناء، نجح الجيش المصري في اغتيال زعيم التنظيم، أبو دعاء الأنصاري، في سلسلة هجمات جوية في منطقة العريش. قُتل أيضا 45 ناشطا آخرين من التنظيم، ومن بينهم مسؤولون، وعشرات الجرحى.  إضافة إلى ذلك، دُمرت وسائل قتالية تابعة للتنظيم الإرهابي.

حظي تنظيم أنصار بيت المقدس في بداية طريقة بدعم تنظيم القاعدة، حتى شهر تشرين الثاني 2014، حين أعلن عن مبايعة تنظيم داعش وأصبح فرعا له في مصر. منذ عام 2013، ازداد نشاطه الجهادي، سواء كان في شبه جزيرة سيناء أو في العمق المصري على حد سواء، بما في ذلك تنفيذ عمليات في القاهرة العاصمة، ونجح في التسبب بالكثير من الخسائر في أوساط الجيش المصري. يُنفذ التنظيم، أحيانا ضربات ضد إسرائيل، وقد نجح في عام 2011 في تنفيذ عملية داخلها، عندما أطلق نارا على حافلة كانت تقل سياحا وهم في طريقهم إلى مدينة إيلات الواقعة في الجنوب. كان الإنجاز الهام الذي حققه التنظيم عندما أسقط طائرة روسية في سيناء في شهر تشرين الأول 2015.

لقد أثار ازدياد قوة التنظيم قلقا في إسرائيل أيضا، التي سمحت في السنوات الأخيرة لمصر بإدخال قوات مصرية كبيرة ومن بينها قوات سلاح الجو إلى شبه الجزيرة، وفق اتفاق السلام بين البلدين. نجح الجيش المصري بفضل هذه المساعدة في صد التنظيم إلى حد معين والقبض على خلايا إرهابية في المنطقة.

يُعتبر تنظيم أنصار بيت المقدس أحد أنجع فروع داعش في الشرق الأوسط، وكان معروفا عن نقص وصعوبة في تغطيته الاستخباراتية. هذا هو السبب وراء طرح شكوك كثيرة حول تدخل إسرائيلي في العملية وفي كل مرة كان يحقق الجيش المصري إنجازا ضد التنظيم.

أفاد هذه المرة موقع فرنسي Intelligence Online أن هناك تعاونا استخباراتيا بين إسرائيل ومصر ضد داعش وفروعه في مصر. في السنة الماضية، ادعى عناصر من أنصار بيت المقدس عن وجود تعاون، وأبلغوا عن ضربات وطلعات جوية لطائرات إسرائيلية من دون تيار في سماء سيناء. في هذه الأثناء، تتجاهل مصر وإسرائيل الأخبار وليستا معنيتين بالرد عليها.