في قائمة مطعم "أوربان بورغري" في كولونيا بألمانيا هناك وجبة تثير جنون الرئيس التركي: همبورغر مع جبن الماعز، والمصنّع بإلهام من الأغنية الساخرة القاسية التي تشير إلى أن أردوغان يقيم علاقات مع حيوانات المزرعة، وفقا للصحيفة البريطانية "الغارديان".

تحمّس الزبائن الألمان من الانتقادات الساخرة وأصبحت وجبة "همبورغر أردوغان" سريعا إلى العنصر الأكثر طلبا في قائمة المطعم وتشكّل الآن نحو 75% من دخله.

ولكن لم يضحك الجميع من هذه المزحة، وفي أعقاب تهديدات كثيرة تلقاها أصحاب المطعم من مؤيدي الرئيس التركي اضطّروا إلى إغلاقه لثلاثة أيام. جاءت معظم التهديدات عن طريق الفيس بوك وتضمنت تحذيرا من أنّ "الذئاب الرمادية" ستأتي لتغلق حسابا معهم، وهو تنظيم قومي تركي قديم متّهم بقتل الكثير من اليساريين والليبراليين.

ورغم المخاوف، فقد عاد المطعم للعمل وهو مستمر في بيع الهمبورغر بنجاح منقطع النظير. قال صاحب المطعم: "نحن سنبيع الهمبورغر طالما أن الناس يريدونه، أو حتى يكفّ أردوغان عن سياسته". ويشير طيمان، من بين أمور أخرى، إلى سياسة القمع لدى أردوغان ضدّ الأقليات في بلاده، مثل الأكراد والمسيحيين.

"همبورغر أردوغان" (Urban Burgery)

"همبورغر أردوغان" (Urban Burgery)

وقد نُشرت الأغنية الساخرة التي اختُرع الهمبورغر بإلهام منها في نهاية شهر آذار هذا العام (2016) وكادت تثير أزمة دبلوماسيّة بين تركيا وألمانيا. وقد تم التلميح في الأغنية، من بين أمور أخرى، إلى أنّ الرئيس التركي يضرب البنات، يشاهد مواد إباحية لأطفال، ويقيم علاقات جنسيّة مع الأغنام والماعز.

وقد ردّ الرئيس التركي بغضب على الأغنية، وبعد طلب منه فتحت ألمانيا تحقيقا ضدّ مؤلف الأغنية باشتباه أنه انتهك القانون الذي يتناول الاعتداء اللفظي على قادة أجانب. بل واتصلت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل برئيس الحكومة التركي للاعتذار عن الأغنية.

انتقد الكثيرون في ألمانيا هذا التحقيق بادعاء أنّه يقيّد حرية التعبير في ألمانيا وقالوا إنّه يجب إلغاء قانون إهانة القادة الأجانب. ومن الجدير ذكره أنه منذ انتخاب أردوغان للرئاسة عام 2014 فتح الادعاء التركي أكثر من 1800 ملف ضدّ أشخاص والذين في رأي الادعاء قد أهانوه.