كشفت صحيفة "معاريف" صباح اليوم، الأحد، عن هوية "المطلوبين اليهود" من قبل شرطة منطقة الضفة الغربية التي تعمل على حماية النظام والأمن في المنطقة. يجري الحديث أيضًا عن قائمة بأسماء نشطاء، مطلوبين تم إرسالها إلى الشاباك، ورجال الشرطة وحرس الحدود، من أجل تسهيل عملية التعرّف عليهم وإتاحة الفرصة للإمساك بهم.

يجري الحديث عن رجال، من عمر 16 وحتى 40 عامًا، الذين تم إبعادهم جميعًا عن منطقة الضفة بسبب أعمال شغب أو أعمال تخريبية. من بين عقوبات أخرى تم منعهم من سلوك طرقات معيّنة، أو المكوث في بلدات معيّنة أو قريبًا منها. تتضمن القائمة أسماءهم، عناوين سكنهم، صورهم، وشروط إبعادهم.

هنالك لكل النشطاء، بالمناسبة، مظهر ديني، وهم يعتمرون قلنسوة ولديهم جدائل طويلة، بعضهم مع لحى. من الشخصيات البارزة، والأكبر سنًا بين المطلوبين، هو بوعاز آلبرت من مستوطنة يتسهار، صاحب التاريخ الطويل من التوقيفات من قبل الشاباك، الذي يتهمه بالقيام بنشاط ضد الفلسطينيين، وأيضًا قيادة وتوجيه نشطاء شبان من المستوطنة.

الأصغر سنًا من بين المجموعة هو "ح"، من سكان القدس، عمره 16 عامًا والذي تم منع نشر صورته وهويته بسبب كونه قاصرًا، وهو متهم إضافة إلى قاصرين آخرين ضمن القائمة، ويتهم بالقيام بأعمال "تدفيع الثمن" والعنف ضد الفلسطينيين.

ولكن، رغم بذل الشرطة والشاباك  الكثير من الجهد للقضاء على "الإرهاب اليهودي" ضد الفلسطينيين في منطقة الضفة، يبدو أن هناك عائق آخر يحول دون تقديم لوائح اتهام ضدهم وتحديدًا من قبل الحكومة. وقد نُشر اليوم بأن المستشار القضائي للحكومة أجاز عدم تعريف نشطاء "تدفيع الثمن" كمنظمة إرهابية، بل أنهم عبارة عن "تنظيم محظور".

إن الفارق بين المصطلحين جوهري جدًا: إن تعريف "منظمة إرهابية" يستوجب عقوبة كبيرة تصل إلى عشرين عامًا من السجن لنشطاء هذه المنظمات، إلى جانب توفير الإمكانية أمام الشرطة والشاباك بمصادرة أملاك التنظيم، أما تعريف "منظمة محظورة" فلا يتطرق إلى العقوبة بل يتيح فقط للدولة مصادرة أملاك المنظمة.

رئيسة حزب ميرتس، زهافا غلؤون، توجهت إلى المستشار فاينشتاين بطلب بأن يأمر الحكومة بالعودة عن قرارها وأن تقوم بتعريف "تدفيع الثمن" على أنها منظمة إرهابية. قالت غلؤون إن "رفعت الحكومة الراية البيضاء بسبب دوافع سياسية، وبدل أن تسمي الولد باسمه والإعلان بأن "تدفيع الثمن" منظمة إرهابية، تتيح بهذا للشباب المخلين بالأمن التهرب من الوقوف أمام القانون، من خلال استخدام أوامر إدارية".

على الرغم من ذلك، من المتوقع في إطار "مشروع قانون مكافحة الإرهاب" المتوقع إجازته  قريبًا من قبل الكنيست، إلغاء مساري التعريف، المذكورين أعلاه، بحيث يتم استبدالهما بآلية تعريف واحدة هي "منظمة إرهابية" أيضًا بخصوص منظمة  تم تعريفها سابقًا على أنها "منظمة محظورة" وكانت قد مارست الإرهاب عمليًا.