ثلاثة من كبار رجال النظام الأمني والسياسي في إسرائيل تجمع بينهم الشراكة التجارية. رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق إيهود أولمرت، رئيس الأركان السابق دان حالوتس ورئيس الموساد السابق مئير داغان انضمّوا معًا لإقامة شركة تجارية اسمها "EOC بارتنرز". حتى الآن من غير الواضح ماذا سيكون مجال عمل الشركة، ولكن وفقًا لتقديرات صحيفة "ذا ماركر"، فإنّ الشركة ستشتغل بالاستشارات العسكرية والأمنية. رفض كلّ من أولمرت وحالوتس على حدٍّ سواء التطرّق إلى أسئلة حول مجال عمل الشركة.

يملك أولمرت نحو نصف أسهم الشركة بواسطة شركة EOC الصينية - الإسرائيلية، والتي يقع معظمها تحت سيطرته. بالإضافة إلى ذلك، يشترك في الشركة بعض الأشخاص الآخرين الذين كانوا موظّفين في مكتب رئيس الحكومة في فترة ولاية أولمرت: مستشاره السياسي، شالوم ترجمان ومستشاره الإعلامي يعقوب غالانتي.

وجلب حالوتس معه في الشراكة عوفر ديكل، رجل الموساد الذي كان مسؤولا عن قضية التفاوض من أجل إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين من يد حزب الله وجلعاد شاليط الذي كانت حماس تحتجزه. ويعتبر حالوتس وديكل شريكَين منذ سنوات، وهما يعملان سويّة مع يوفال رابين، ابن رئيس الحكومة الأسبق إسحاق رابين في تعزيز المعاملات الأمنية لشركات إسرائيلية في نيجيريا.

رئيس الموساد السابق مائير دغان (Yossi Zamir/Flash90.)

رئيس الموساد السابق مائير دغان (Yossi Zamir/Flash90.)

بدأ العمل المشترَك لأولمرت، حالوتس وداغان في حرب لبنان الثانية، عام 2006. كان أولمرت وقتذاك رئيس الحكومة، حالوتس رئيس الأركان وداغان رئيس الموساد. عام 2008 مدّد أولمرت ولاية داغان بل وعيّنه رئيسًا لـ "منتدى الإحباط السياسي" الخاص بالبرنامج النووي الإيراني. وقد صرّح داغان في السنوات الأخيرة بانتقادات شديدة ضدّ رئيس الحكومة الحالي بنيامين نتنياهو في موضوع النووي الإيراني، وانتقد بشكل خاصّ خيار الهجوم الإسرائيلي.

وقد ذكر حالوتس في الماضي أنّه ينوي الترشّح لمنصب سياسي، بل وقد ذكر أنّه جنّد من أجل ذلك مبلغًا قريبًا من نصف مليون شاقل. ومع ذلك، فقُبيل الانتخابات الأخيرة التي ظهر فيها أنّ حزب "كاديما"، الذي كان حالوتس يسعى للتصدّر من خلاله، على وشك أن ينهار، فقد قرّر تجنّب الترشّح.