طرأ تطور جديد مقلق، تحديدًا بعد أن حدث هدوء نسبي فيما يخص موجة العنف في القدس، الأمر الذي يُنذر باشتعال الأمور في الميدان. عُثر البارحة (الأحد) على يوسف حسن الرموني، من سكان القدس الشرقية ويبلغ  33 عامًا ويعمل سائق حافلة في شركة "إيجد" الإسرائيلية، مشنوقًا داخل حافلة كانت متوقفة داخل حي يهودي. كان يُفترض أن يبدأ عمله في الساعة 21:20. في حوالي الساعة الـ 22:00 عثر سائق آخر، صعد إلى الحافلة، جثته.

تعتقد الجهات الصحية والشرطة الإسرائيلية بأنه انتحر، كونه لم تكن على جثة الرموني أية علامات عنف. ولكن الجانب الفلسطيني قرر أن الحديث عن جريمة قتل. فقد عنون موقع "القدس" الفلسطيني على صفحاته هذا الصباح: "استشهاد مقدسي شنقًا على أيدي مستوطنين داخل حافلة إسرائيلية". إلى جانب هذا، أورد موقع "معًا" نبأ يقول إن زملاء الرموني أكدوا أن مستوطنين هم من قاموا بقتله. يدعي رفاقه وأفراد أسرته أنه لم يكن هناك أي دافع لديه يدعوه للانتحار.

سيتم تشريح جثة الرموني لتحديد سبب وفاته، وكان قد تم نقل الجثة إلى معهد التشريح العدلي لهذا الغرض. ولكن، مع نشر خبر مقتله على أيدي مستوطنين على أنه حقيقة دامغة، سيكون من الصعب إقناع الجمهور الفلسطيني في القدس بأنه انتحر. الأجواء العامة المُشتعلة والعنيفة، بعد الكم الهائل من عمليات العنف في المدينة، تُغذيها بشكل عام مثل هذه الشائعات.

اندلعت مواجهات عنيفة في حي الطور، وهو الحي الذي يقطنه الرموني، بين المواطنين وقوات الشرطة الإسرائيلية. كذلك عُلِمَ أن مواجهات اندلعت في أبو ديس، مكان إقامة عائلة القتيل.