سُمح بنشر أنّ الحاخام الرئيسي الشكنازيّ السابق، يونا متسجر، اعتُقل اليوم للاشتباه بنيله رشوة أثناء حُكمه كحاخام رئيسيّ. وتعتقد شرطة إسرائيل أنّ متسجر حصل على أموال وممتلكات بقيمة ملايين الشواقل من رؤساء جمعيّات، مقابل دفع شؤونهم قُدُمًا كحاخام رئيسيّ.

ويُشكّ في أنّ متسجر تلقى رشوة، بيّض أموالًا، أثّر في شهود، حصل على أمور بالخداع، وارتكب مخالفات أخرى. وتجري شرطة إسرائيل تحقيقاتها بذلك منذ عدّة أشهر. عمل الحاخام متسجر، المولود في إسرائيل، في الماضي مدفعيّ دبّابات في الجيش الإسرائيلي، حتى إنه شارك في حرب تشرين ضدّ الجيش السوري على جبهة الجولان. عام 2003، انتُخب حاخامًا رئيسيًّا شكنازيًّا لإسرائيل، وبقي في هذا المنصب حتى عام 2013.

بعد جمع عدد من القرائن ضدّه، وبعد الاشتباه في محاولته تشويش التحقيق، تقرّر إيقاف متسجر اليوم. وجاء اعتقال متسجر بعد تشعُّب التحقيق معه، الذي تبيّن منذ حزيران، لكن جرى التحقيق معه لمدّة عشر ساعات، قبل أن يُرسَل إلى اعتقال منزليّ لخمسة أيّام.

وليس هذا التحقيق الأوّل مع الحاخام. فعام 1998، سحبت منه الحاخامية الرئيسية شهادة الأهليّة لحاخام مدينة بسبب الاشتباه في مخالفات فقهيّة.‎ ‎عام 2003، حين انتُخب لمنصب الحاخام الرئيسي، ظهرت شهادات أربعة رجال ادعَوا أنّ متسجر لاحقهم جنسيًّا كما يبدو. وجرى فحص اثنَين من المشتكين في جهاز كشف الكذب، ليتبيّن صدقُهما. رغم ذلك، قرّر المستشار القضائي للحكومة حينذاك، إلياكيم روبينشطاين، عدم فتح تحقيق ضدّ متسجر.

عام 2005، أعيد التحقيق مع متسجر، هذه المرة بشبهة استغلال منصبه لنيل تخفيضات لدى مكوثه في فندق في القدس. أوصت الشرطة بمحاكمته بمخالفات خداع ونكث العهد، لكنّ المستشار القضائي للحكومة آنذاك، ماني مزوز، أوعز بإغلاق الملفّ. مع ذلك، انتقد مزوز متسجر بشدّة، قال إنه كاذب، وطالبه بالاستقالة حالًا. وبعد مسيرة قضائية طويلة، نجح متسجر في نيل مصادقة المحكمة العُليا على الاستمرار في مركزه حاخامًا رئيسيًّا.

وكُشف في الماضي أنّ الحاخامية الرئيسية في إسرائيل علمت بالأعمال المنسوبة لمتسجر حتّى قبل انتخابه. وكان الحاخام الشرقي الرئيسي الأسبق، إلياهو بكشي دورون، وقّع عام 1998 على وثيقة التزم فيها بالتنازل عن التحقيق ضدّ متسجر للاشتباه في ممارسته ملاحقات جنسية وابتزاز حاخامات آخرين. والآن، في ضوء التحقيق الجديد، يبقى أن نعرف إن كان متسجر سيُحاكَم، أو أنّ تحقيقات الشرطة ستنتهي هذه المرة أيضًا دون نتيجة.