بعد عدة أيام من القتال والتقارير عن استعداد إسرائيل لزيادة الضغط العسكري على حماس، وربما القيام باجتياح بري، يصبح الضغط الدولي أهم من أي وقت مضى.

وستشكل المباحثات في فينا التي ستشارك فيها الولايات المتحدة، ألمانيا، بريطانيا وفرنسا أساسًا للتباحث في موجة التصعيد الحالية بين إسرائيل وحماس.  خلال الأسبوع، من المتوقع أن يصل إلى إسرائيل وزيري ألمانيا وإيطاليا للقاء وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان ومحاولة إقناعه بتكثيف الجهود لوقف إطلاق النار.

على ضوء التطورات الأمنية التي بدأت منذ جولة المواجهة السابقة في أواخر 2012، يُطرح السؤال من سيكون وسيطًا هذه المرة بين الجانبين من أجل الوصول لوقف إطلاق النار. حسب أقوال مبعوث الرباعية الدولية للمنطقة، توني بلير، الذي التقى  مع رئيس مصر محمد مرسي، فمصر مستعدة لأن تكون وسيطًا من أجل إحلال التهدئة.

مع ذلك، في الأيام الأخيرة لم يُبذل أي جهد دولي يُذكر لإحراز وقف إطلاق النار. ولقد ألحقت علاقات مصر مع حماس التي تضعضعت كثيرًا في السنة الماضية الضرر في مكانة مصر كوسيط نهائي بين إسرائيل وحماس. على أي حال، في الفترة الحالية يعتقد المصريون أنْ لا أحد من الأطراف معني بوقف إطلاق النار.

فقد رئيس حكومة تركيا، رجب طيب أردوغان، الذي كان في الماضي أحد الوسطاء البارزين بين إسرائيل والفلسطينيين، في السنوات الأخيرة قدرته على أن يكون وسيطًا مقبولا على الجانبين.  قال أردوغان أمسِ أن "تطبيع العلاقات بين الدولتين (إسرائيل وتركيا) ليس ممكنًا بعد "على ضوء الحملة التي تنفذ في قطاع عزة، التي سماها "المأساة الفظيعة".

الإمكانية الثالثة هي أن تكون قطر وسيطًا، وحسب التقارير في وسائل الإعلام،  يقوم مسؤولو الحكومة الأمريكية بجهود مكثفة لدفع زملائهم القطريين بهدف إحراز تقدم في مباحثات وقف إطلاق النار.