أفادت وكالات الأنباء أنه سيُجرى في مجلس النواب الأمريكي غدا الخميس تصويت من المتوقع فيه تمرير قرار جديد يقيد تصدير النفط الإيراني إلى كميات ضئيلة. الاقتراح هو خفض تصدير النفط الإيراني بنحو مليون برميل إضافي يوميًا، خلال سنة تقريبًا.

الاقتراح الذي من المتوقع المصادقة عليه بسهولة لن يتحول إلى قانون بشكل فوري، وسيضطر إلى الحصول على مصادقة مجلس الشيوخ، حيث سيصل إلى هناك في أيلول فقط.  يجدر الذكر أن الاقتراح يتعارض وموقف إدارة الرئيس براك أوباما، الذي أعلن مؤخرًا أنه معني بالشروع بمفاوضات مباشرة مع إيران حول الموضوع النووي، من خلال تخفيف معين في العقوبات، وذلك في أعقاب انتخاب حسن روحاني للرئاسة، وهو يعتبر مرشحًا معتدلا نسبيا. هناك مخاوف في الولايات المتحدة من أن المصادقة على العقوبات ستمرر رسالة خاطئة إلى نظام الحكم في إيران.

كما حذرت وزارة الخارجية الأمريكية من مغبة زيادة العقوبات بوتيرة أسرع مما يجب، إذ تعتقد الوزارة أن هذا الأمر قد يلحق الضرر باقتصاد حلفاء الولايات المتحدة. من شأن التخفيض المستقبلي في تصدير النفط إلى هذه الكميات الضئيلة، إذا تمت المصادقة عليه، أن يشجع عدائية الهند والصين، وهما المستهلكتان الأكبر للنفط الإيراني، وبطبيعة الحال سيؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط في العالم كله.

في هذه الأثناء قال اموس يدلين، رئيس معهد أبحاث الأمن القومي ورئيس شعبة الاستخبارات الإسرائيلية السابق، أن العقوبات تصعب على الإيرانيين جدا: "العقوبات مؤلمة للإيرانيين – الدول تعاني من ‏25%‏ بطالة، ‏50%‏ بطالة بين أوساط الشباب، تضخم مالي رسمي بنسبة ‏17%‏ وغير رسمي بنسبة 30%، انخفضت قيمة العملة بنسبة ‏70%‏، تفشى الفساد، و ‏2-3‏ مليون شخص مدمنين على المخدرات‎."‎ وقال عن انتخاب روحاني: "إذا كنتم تعتقدون أن إصلاحي يُنتخب في إيران فأنتم مخطئون، الإصلاحيون الحقيقيون يقبعون في السجون أو في الاعتقال المنزلي. من يسيطر في إيران هو الزعيم الأعلى خامينائي.

بالنسبة لهجوم محتمل على إيران قال يدلين: "إيران قد تنحت عن جدول الأعمال نوعًا ما في خريف 2013، وهي النقطة الزمنية التي كانت بمثابة الخط الأحمر للهجوم، عندها قرر وزير الأمن إيهود باراك أنه ليس الوقت المناسب للهجوم وإسرائيل لم تفعل شيئا. قام نتنياهو في خريف العام 2012 باستبدال الخط الأحمر في خطابه في الأمم المتحدة (خطاب القنبلة)، ولكن المشكلة في هذا الوضع هو أن كل ما هو تحت الخط الأحمر يحظى فجأة بالشرعية.

"أنا أومن أنه في الشهرين-الثلاثة المقبلة سينقل الأمريكيون اقتراحهم الأخير إلى إيران الذي سيوضح لهم أنهم وصلوا إلى نهاية الطريق، وسيشترطون وقف العقوبات بوقف البرنامج النووي. في حال رفض الإيرانيون، عندها سيتمتع الأمريكيون بشرعية الهجوم". على الرغم من ذلك، أبدى يدلي شكه في الإمكانية أن تتدخل الولايات المتحدة عسكريًا في إيران أو في سوريا. في نهاية العام 2013 أو بداية العام 2014 سوف يعود الشأن الإيراني لأنه بعد ذلك سينخفض الاحتمال بأن تتخذ إسرائيل خطوة عسكرية.‎ ‎