أبلغت صحيفة "تايمز" أن حكام مصر قد أرسلوا طلبا رسميا للانحراف عن اتفاقيات كامب ديفيد وإرسال آلاف الجنود إلى سيناء، في إطار حملة واسعة النطاق يخطط لها الجيش المصري للقضاء على الخلايا الإرهابية التابعة للقاعدة في شبه جزيرة سيناء. وتفيد التايمز أن جهات إسرائيلية تتوقع أن تتم تلبية الطلب بالإيجاب وأن تبدأ الحملة في الأيام المقبلة.

وقد نفذ الجيش المصري في الأسبوع الأخير عمليات ضد النشاط الإرهابي في سيناء. وأبلغ المصريون إسرائيل بأن معظم أنفاق التهريب بين سيناء ورفح قد تم إغلاقها. نشرت صحيفة "الحياة" أن قوى الأمن المصرية قد قتلت واعتقلت نحو 200 مسلح في شبه الجزيرة خلال الأيام الأخيرة. وحسب التقرير، فإن 32 من القتلى ينتمون إلى الذراع العسكرية التابعة لمنظمة حماس، وكذلك 45 معتقلا. على الرغم من ذلك، ورغم تعزيز القوات المصرية، تستمر النشاطات الإرهابية في شبه الجزيرة، وقد تم أمس قتل جندي ومواطن رميا بالرصاص من قبل مسلحين تابعين للجهاز. وقد قُتل شخصان آخران وجُرح ستة آخرون هذه الليلة في أعقاب هجوم باتجاه حاجز عسكري في منطقة العريش.

لم يتم حتى الآن تسجيل أي معارضة في إسرائيل على نشاط الجيش المصري بجوار الحدود الجنوبية، ذلك لأن المصلحة في العمل ضد الخلايا الإرهابية التابعة للجهاد العالمي هي مصلحة مشتركة للدولتين. وقد نشر اليوم أن وزير شؤون الاستخبارات الدكتور يوفال شطاينيتس قد التقى أمس الأول مع السفير الفعلي المصري في إسرائيل، طارق الكوني. كان هذا اللقاء الأول بين جهات رسمية من الدولتين منذ الانقلاب في مصر.

إلى ذلك، نشرت وكالة الأنباء رويترز أنه على الرغم من الانقلاب العسكري في مصر، إلا أن الولايات المتحدة لن تلغي تسليم طائرات F-16 المخطط له في الأسابيع القريبة، وذلك  حسب جهات رسمية في وزارة الأمن الأمريكية. يجدر الذكر أن أمريكا تتخذ منحىً حذرا بكل ما يتعلق بالأحداث في مصر، وهي لم تعترف بها حتى الآن على أنها "انقلاب". وقد صرح الناطق بلسان البيت الأبيض أنه حسب اعتقادهم، لن يكون من  الصحيح اتخاذ قرار متسرع لتغيير برنامج الدعم الأمريكي لمصر. كما وأشار المقال أنه منذ اتفاقية السلام مع إسرائيل في العام 1979، فإن مصر هي إحدى الدول التي تحظى بأوسع دعم من الولايات المتحدة.

طائرات F-16 أمريكية

طائرات F-16 أمريكية