التحق تيموتي بول ياعكوفس وودورث، حفيد أحد الناجين من الكارثة؛ الذي اعتنق المسيحية، لكنه ترعرع على وعي كبير باليهودية ويُحب إسرائيل، بالقتال مع القوات الكردية في سوريا ضد الدولة الإسلامية. يقوم بوسم المباني التي يُحررها بشعارات يهودية تتعلق باليهود أتباع الحاخام نحمان من براسلاف.

تُزين شعارات مثل "ناح - نحمان" و"نحمان من أومان" الكثير من المباني واللافتات في إسرائيل ويعرف الجميع أنها تخص تيار مُريدي الحاخام نحمان من براسلاف. الأمر الغريب هو أن تلك الشعارات وصلت إلى ميادين الحرب في سوريا. يُقاتل تيموتي بول ياعكوفس وودورث، المعروف أيضًا باسم بطن الغول، مع القوات الكردية؛ في سوريا، منذ نصف عام. وصرّح في مقابلة له مع الموقع الإخباري "واي نت" أن كل مبنى يقوم بتحريره يكتب عليه شعار "نا - ناح - نحمان" لإدخال بعض النور في وسط ذلك الظلام. كتب في منشور رفعه لأحد جدران المباني التي شارك بتحريرها: "تركت داعش خلفها ملابس نساء وملابس داخلية على أراضي الغرف، الكثير من الملابس، وهذا يدل على ارتكاب جرائم مروعة. كتبت اسم الحاخام نحمان هنا لأُدخل بعض النور إلى هذا الجحر الأسود؛ المليء بالمعاناة، الاغتصاب، القتل والحرب الشرسة.

تختلف أفكاره كثيرًا، على الرغم من محبته لمُريدي الحاخام من براسلاف، عن العقيدة اليهودية: يؤمن أنه سيكون هناك مُخلصان اثنان: المسيح ابن يوسف والمسيح اليهودية ابن داوود. يؤمن أن المسيح ابن يوسف كان هنا وكان اسمه يسوع وأما المسيح ابن داوود سيأتي مُستقبلاً.

تيموتي بول ياعكوفس وودورث (فيس بوك)

تيموتي بول ياعكوفس وودورث (فيس بوك)

وودورث، ابن الـ 37 عامًا، مواطن بريطاني. فقد جده كل عائلته، في الكارثة، واعتنق المسيحية. ترعرع وودورث كمسيحي ولكنه كان دائمًا يعرف أن أصوله يهودية. كانت والدته صهيونية وعلمته حُب إسرائيل وكره الظلم.

التحق بالجيش البريطاني عندما كَبُر: "أردت مساعدة الناس في البوسنة الذين رأيت أنهم يمرون بتجربة كارثة أخرى"، كما قال. "لذا التحقت بالجيش البريطاني عام 1996 وخدمت لسنوات في الجيش، في قوات الناتو، في البوسنة وكوسفو".

لقد زار إسرائيل قبل عشر سنوات ولكن لم تُعطَ له الجنسية لأنه ليس يهوديًا وتم طرده عندما انتهت المدة المسموح له فيها بالبقاء في البلاد. أحب، خلال وجوده في البلاد، تيار مُريد الحاخام من براسلاف.

تيموتي بول ياعكوفس وودورث (فيس بوك)

تيموتي بول ياعكوفس وودورث (فيس بوك)

قرر الانضمام للقوات الكردية في سوريا بعد أن عاد إلى وطنه: "وصلت إليهم من خلال صفحة الفيس بوك وعنوانها "أسود رجوة". تقوم هذه الصفحة بتنظيم عمليات تهريب المقاتلين، من حول العالم، إلى مناطق القتال. يروي وودورث بأنه التقى خلال قتاله في سوريا بالكثير من اليهود، من حول العالم، الذين انضموا للمساعدة بالقتال.

يُريد وودورث الآن أن يصل إلى إسرائيل، بعد أن انتهى أمر منعه من دخول البلاد، وحتى أنه أجرى طقوس "اعتناق اليهودية" الرسمي في لندن ويُخطط لتقديم طلب رسمي للقدوم إلى إسرائيل.