أصبحت شبكة التغريدات الشعبية، تويتر، منذ زمن، مقصد حملة جماهيرية كبيرة على نطاق واسع، فالغزيون غاضبون جدا في الأيام الأخيرة من قادة حماس ومن الحياة الصعبة في ظل التنظيم الذي لا يعطي حلولا للسكان.

وكما هو معلوم فهناك نقص كبير في الكهرباء داخل غزة حيث تعمل كل يوم لمدة 8 ساعات فقط. وكذلك، فإن مستويات البطالة والخنق الاقتصادي مرتفعة ومرهقة للغاية بالنسبة للسكان والذين يزداد غضبهم أكثر فأكثر عندما يرون كيف يعيش قادة التنظيم حياة الثروة والبهجة في عواصم الإمارات العربية المتحدة ولا يتجاوبون لمعاناة الشعب.

أصبح هاشتاغ # تعال عيش بغزة، الهاشتاغ الشعبي في هذه الأيام في غزة وفلسطين بشكل عام. وهو دعوة من شباب غزة إلى رئيس المكتب السياسي لحماس لينتقل ويعيش في غزة لأنها وكما يقولون، محررة.

وقال نافذ الخريج العاطل عن العمل، إن الشباب الغزي الذي يعاني البطالة والفقر وضياع الأمل، وجد في هذا الهاشتاغ وسيلة مواتية للتعبير عن سخطه وغضبه من سياسة المتحكمين في أمور الناس في القطاع.

وبالرغم من تشديد حركة حماس رقابتها على شبكة الإنترنت وقمعها مؤخراً لعدد من النشطاء في تلك المواقع، إلا أن هذا الهاشتاغ انتشر بسرعة اشتعال النار في الهشيم.

ولفت نافذ الذي يسكن مخيم الشاطئ للاجئين، غرب مدينة غزة، أن المواطنين ضاقوا ذرعا من ممارسات مسؤولي وقيادي حماس، والمحظيين من مقربيهم، مشيرا إلى أنه في الوقت الذي يزداد سكان القطاع من العامة فقرا، تتضح معالم الرفاه واليسر على أولئك في قطاع محاصر منذ سنوات طوال!

ويبدو أن الشباب الغزي الذي أطلق هذا الهاشتاغ، أراد أن يلفت لحجم الفساد المتهمة به قيادات الحركة، مجسدا ذلك في شخص رئيس المكتب السياسي للحركة، والشخصية الأبرز فيها، والذي عرف برغد العيش متنقلا بين الفيلات والفنادق الفخمة في الدوحة وأنقرة.