تعرضت سيارة قاضي المحكمة المركزية في بئر السبع، ناصر أبو طه، للحرق هذه الليلة بالقرب من بيته. تحقق الشرطة الإسرائيلية  في الحادث، وحتى اللحظة لم يُعرف بعد إن كانت لهذا الحادث المؤسف أية علاقة بكون الضحية هو قاضٍ. من المعروف أن  هناك على طاولة  القاضي أبو طه ملفات تتعلق بمنظمات الجريمة المنظمة في إسرائيل، وخاصةً منظمة شالوم دومراني المعروف أنه المسيّطر في منطقة جنوب إسرائيل.

لم يتلق أبو طه مؤخرًا أية رسائل تهديد لكي نقول أن الحادث جاء بسبب مهنته كقاضٍ. إلا أنه كان قد تعرض في الماضي لتهديدات وتم تأمين حراسة له. وتحدثت  وزيرة العدل، تسيبي ليفني، إلى أبو طه هذا الصباح ودعمته. "أول جملة قالها لي: لن يدبوا الرعب في قلوبنا. هو محق"، قالت ليفني.

وأضافت : "أنصح أي مجرم في إسرائيل ألا يفكر أنه بإمكانه التهديد أو التأثير على أي قاضٍ في إسرائيل. سوف تقدّم القوانين الجديدة التي قدمناها للكنيست والخاصة بموضوع الجريمة المنظمة، أدوات فعالة للسلطات التنفيذية في مهمتها بالحفاظ على أمن المواطنين والقانون".

يعمل أبو طه منذ 12 عامًا في سلك القضاء، من بينها عامان قضاهما في المحكمة المركزية في بئر السبع. يصفه المحامون الذين يترافعون أمامه بأنه نزيه. وصف بيني باداش، رئيس السلطة المحليّة في عومر التي يسكن فيها  أبو طه، هذا الصباح قائلاً إنه: "إنسان جدي وحازم".

إن اتضح أن هناك علاقة أي كانت لحادثة إحراق السيارة بكون أبو طه قاضٍ، سيكون هذا حادث آخر من سلسلة حوادث الاعتداء على موظفي تنفيذ القانون في إسرائيل. في شهر تشرين الماضي، تم إحراق سيارة قاضٍ في المحكمة الشرعية، وقبل ذلك تم تفجير سيارة مدعٍ عام كان يدير ملفات قضائية ضدّ مسؤولين في منظمات الجريمة الإسرائيلية.