يكشف الشاباك عن تفاصيل من التحقيق مع ابني العمومة خالد ومحمد مخامرة، واللذَين نفذا العملية في سارونا ماركت في تل أبيب في الشهر الماضي. نُشر أمس أنّه كان ينبغي أن ينضم إلى المنفذين أيضًا يونس زين، جارهما، والذي ساعدهما في الحصول على الأسلحة البدائية، ولكن لم ينضم إليهما في اللحظة الأخيرة بسبب ديونه المالية الكبيرة، والتي تمنعه بحسب الاعتقاد الإسلامي من أن يصبح شهيدا.

وفقا للائحة الاتهام، فقد كان يفترض بالثلاثة، وجميعهم من سكان قرية يطا في الضفة الغربية، أن ينفّذوا معا عملية في عربة القطار، بإلهام من تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش). ويؤكّد الشاباك على أنّ الثلاثة لم يتلقّوا إرشادا أو مساعدة من التنظيم. وقد التقط الثلاثة أيضًا صورا قبل تنفيذ العملية بينما كان يظهر في الخلفية علَم تنظيم داعش كي تنتشر هذه الصور في الإعلام بعد تنفيذ العملية.

وفقًا لما نشره الشاباك، فقد تعلم محمد مخامرة في الأردن في الماضي، حيث أصبح هناك مؤيّدا لداعش. في البداية، خطّط الثلاثة لتنفيذ العملية في عربة القطار، لأنّ المسافرين بهذه الطريقة سيكونون محاصرين ولن يستطيعوا الفرار. وتُظهر لائحة الاتهام أنّ خالد قد جمع معلومات تتعلق بمواعيد سفر القطار، صور القطار نفسه، مسارات القطارات، مكان أكشاك بيع التذاكر، بوابات الدخول إلى محطات القطار، الدخول والخروج من محطات القطار، بالإضافة إلى عدد المسافرين في مختلف القطارات.‎ ‎ في نهاية المطاف، لم تُنفذ العملية في القطار بسبب آلية الكشف عن المعادن أثناء التفتيش الأمني عند الدخول إلى المحطات، والذي لم يسمح للشابين بالدخول وهما يحملان سلاحا.

وفقا لما وُصف في لائحة الاتهام، فقد قدِم الاثنان إلى تل أبيب بسيارة أجرة، وبعد أن نزلا منها سألا المارّة أين يمكن العثور على مقاهٍ. كان يرتدي كلاهما ملابس تشبه ملابس رجال الأعمال مع بدلات، بل ولاءما قصة شعرهما والإكسسوارات التي حملاها، مثل حقائب جلدية وساعة فاخرة.

وفي أعقاب نشر هذا الكلام، أشار محللون في إسرائيل إلى زيادة تأثير داعش على الفلسطينيين الذين يخرجون لتنفيذ عمليات ضدّ الإسرائيليين. وتعمل الجهات الأمنية الإسرائيلية كثيرا من أجل التصدّي لهذه الظاهرة، وهي تعرفها، بطبيعة الحال.

وفقا لمصادر استخباراتية غربية، فهناك دور كبير لإسرائيل في الصراع الغربي ضدّ داعش، رغم أنّ معظمه يتم وراء الكواليس. قيل أيضا، من بين أمور أخرى، إنّ إسرائيل قد نجحت، أكثر من الاستخبارات في الدول الأخرى، في توفير رؤى استخباراتية لحلفائها. وفقا لمحللين في إسرائيل، فإنّ هذه المساهمة معروفة جيّدا في الدول المجاورة وقد حظيت بتقدير على ذلك، ويمكن التقدير أنّ هذا هو أحد الأسباب لتحسين العلاقات مع إسرائيل في فترة حكومة نتنياهو، رغم الخلاف حول القضية الفلسطينية.