أوضحت السلطات الألمانية، أمس، أنّ معظم منفّذي الاعتداءات الجنسية التي جرت في مدينة كولونيا عشية رأس السنة هم من المقيمين غير الشرعيين وطالبي اللجوء. أثارت تلك الجرائم، التي وصفتها السلطات على أنها غير مسبوقة، غضبا عارما في ألمانيا ونقاشا عاما، كان مستعرا بخصوص قدرة الدولة على استيعاب نحو 1.1 مليون لاجئ وصلوا إلى أراضيها في العام الماضي.

وورد من مكتب المدّعي العام في كولونيا أنّه قد تم التعرف حتى الآن على 73 مشتبهًا، معظمهم من شمال أفريقيا. وتشمل قائمة المشتبه بهم الآن 30 مغربيا، 37 جزائريا، 4 عراقيين، 3 ألمانيين، 3 سوريين، 3 تونسيين بالإضافة إلى ليبي، إيراني ومشتبه آخر من مونتينيغرو.

وقد نُشرت هذه البيانات على خلفية نشر شائعات تقول إنّ ثلاثة من المشتبه بهم فقط هم لاجئون مسلمون. وقالت السلطات الألمانية إنّ هذه الشائعات هي بمثابة "هراء مطلق".

وفي هذه الأثناء، نشرت اليوم صحيفة "إسرائيل اليوم" أنّ إسرائيل سترشد ألمانيا حول طرق استيعاب الأعداد الكبيرة من المهاجرين. وقد انضمّ وزير الاستيعاب الإسرائيلي زئيف إلكين إلى رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في رحلته الجوية إلى ألمانيا، ومن المرتقب أن يلتقي هناك بوزير الداخلية الألماني المسؤول عن الهجرة وكذلك بالمسؤول عن المهامّ الخاصة في مكتب المستشارة أنجيلا ميركل.

وقال إلكين لصحيفة "إسرائيل اليوم" إنّ النموذج الإسرائيلي يتضمن تعاملا مع أعداد كبيرة من المهاجرين وإنّه رغم الاختلاف بين الحالتين فهناك أشياء يمكن تعلّمها وتطبيقها. وستوجه إسرائيل ألمانيا حول طريقة التعامل مع المهاجرين في كلّ ما يتعلّق بالتعليم، الصحة، السكن، والعمل.