قررت شعبة العمليات الخاصة في الجيش الإسرائيلي أن يتوقف الجنود عن حراسة 22 بلدة بشكل متواصل، والمتواجدة في المنطقة الحدودية مع لبنان وسيناء وبجوار قطاع غزة. ستستبدل الجنود أسيجة، مراقبات، دوريات ميدانية ومنظومات تكنولوجية متطورة يتم نصبها في الموقع. يوجد عدد من الوسائل التكنولوجية، على امتداد الحدود، المسؤولة عن التحذير في حال عبرت جهات معادية الحدود، وإذا اقتضت الحاجة فإنها تستدعي قوات من الجنود الأكثر تدرّبا إلى المكان حيث سيرابطون في الموقع في إطار النشاطات الميدانية الجارية. وأفادت صحف إسرائيلية أن مصادر في الجيش قد شرحوا أن القرار قد تم اتخاذه بعد إجراء تحليل ميداني وليس بسبب مشاكل الميزانيات.

يجري الحديث عن 9 بلدات في الشمال و 13 بلدة في الجنوب، تم اختيارها من قبل وحدة العمليات الخاصة بسبب التقدير بأن موقعها يتيح الاتكال على الوسائل التكنولوجية والقوات المرابطة في المنطقة بشكل دائم.

تستند حراسة البلدات، خلافا للنشاطات الميدانية الاعتيادية، في معظم الأحيان، إلى ضباط وجنود ينفذون مهام في الجبهة الداخلية أو جنود يتواجدون في إطار دورات، حيث يكرّسون عدة أسابيع في السنة لحراسة البلدات الواقعة على امتداد الحدود أو في الضفة الغربية. وقد تم في الماضي توجيه انتقاد إلى كون الجنود الذين يحرسون البلدات غير مدربين بما فيه الكفاية، وأنه من الناحية العملية تكمن مهمتهم في منع سرقة الممتلكات وأنه في حال اضطروا بالفعل للعمل في إطار الدفاع في وجه العمليات الإرهابية، لن يكون بمقدورهم المساهمة بشكل كبير. كما تم توجيه انتقاد لنجاعة استخدام الضباط الذين لم يتم تأهيلهم للنشاطات الميدانية على أهداف حراسة البلدات.

لن يؤثر القرار على شكل حراسة البلدات في الضفة الغربية التي ستبقى فيها الحراسة بصيغتها الحالية، ويعود السبب في ذلك إلى كون "التهديد منتشر وغير مركّز".