يدرس الجيش الإسرائيلي، في هذه الأيام، طلب منظمة إنسانية يهودية - أمريكية، تدعى "عاميليا"، تنوي تقديم معونات إنسانية للبلدات السورية في منطقة الجولان، المحاذية للحدود الإسرائيلية، بهدف مد يد العون للسكان في المنطقة، وتعزيز العلاقات معهم لمستقبل أفضل.

ويرأس المنظمة المعنية رجل الأعمال اليهودي، موتي كهانا، الذي يرى ضرورة إقامة "منطقة آمنة" في الجانب السوري من الحدود مع إسرائيل، بغية إعادة الحياة إلى طبيعتها بعدما خرجت عن نصابها في أعقاب الحرب المندلعة في الدولة منذ 5 سنين وأكثر.

ومن المعلوم أن قوات المعارضة السورية هي التي تسيطر على المنطقة الحدودية مع إسرائيل، بعد انسحاب قوات الجيش السوري منها وتركيز قواتها في محيط العاصمة دمشق.

وتهدف المنظمة إلى تعزيز المجتمع المدني في المنطقة، وذلك بتقديم العون على ثلاثة أوجه، الأول هو نقل أجهزة طبية إلى المنطقة، وإقامة مستشفى ميداني يستبدل الحاجة لنقل الجرحى إلى داخل إسرائيل. والوجه الثاني هو إعادة تأهيل المؤسسات التربوية، وتمكين مواصلة التعليم في المدارس. والثالث إدخال مساعدات غذائية ضرورية لأهالي المنطقة.

معونات إسرائيلية داخل سوريا (النت)

معونات إسرائيلية داخل سوريا (النت)

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي لموقع "Ynet" الإسرائيلي، الذي أورد الخبر، إن الجيش يدرس التعاون مع منظمات مختلفة بهدف تقديم مساعدات إنسانية للسوريين". وتحدث رئيس الجمعية في حديث مع الموقع ذاته عن المبادرة قائلا "من المهم أن نظهر للعالم والسوريين من هم الإسرائيليون بالفعل"، وأضاف "الأوضاع في سوريا أقسى من الأوضاع في غزة، ويجب على الجميع أن يقدم المساعدة. إننا بحاجة إلى عون المجتمع الدولي".

وأوضح كهانا أن أهدافه إنسانية وليست سياسية قائلا "لسنا مع الأسد أو مع داعش. هذه رسالة مهمة للشعب السوري لكي نتمكن في المستقبل من بناء علاقات ودية بين الجانبين". وفي حال موافقة الجيش الإسرائيلي على النشاط، من المتوقع أن تبدأ المنظمة عملها في الأسابيع القادمة بالتنسيق مع الجيش.

يذكر أن قضية المعونات الإسرائيلية للسوريين تثير ضجة في الشارع السوري، حيث ينقسم السوريون بين مستنكر ومعارض. لكن هنالك من يرحب بها موضحا أن الطرق الأخرى لتقديم العون قطعت. وقد أكد مصدر ميداني لصحيفة "القدس العربي"، في محافظة القنيطرة، أن المعونات الإسرائيلية "بدأت تدخل منذ عام 2013، وازدادت وتيرتها بُعيد إغلاق الأردن لحدوده البرية مع سوريا".