تم صباح مراسم دفن السياسي اللبناني، محمد شطح، الذي تم اغتياله بتفجير سيارة مفخخة في بيروت بالأمس، إطلاق قذائف كاتيوشا تجاه إسرائيل. وقد ردت إسرائيل على ذلك بإطلاق نار موضعي لعدم التصعيد.

وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو في مستهل الجلسة الحكومية، إن "الحكومة اللبنانية هي المسؤولة عن النيران التي تطلق من أراضيها"، متطرقا إلى إطلاق الصواريخ من لبنان صوب إسرائيل.

وأضاف نتنياهو قائلا "ما يجري في لبنان هو أن حزب الله يملك آلاف الصواريخ والقذائف في شقق للسكن ويقوم بجريمتي حرب في آن واحد. الأولى هي أنه يهدد المواطنين بإطلاق هذه الصواريخ، والثانية هي أنه يختبئ خلف المدنيين" وأردف رئيس الحكومة "إنها جريمة مزدوجة تحصل برعاية الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني، الذي لا يقوم بشيء لمنع هذا التسلح ومن ثم هذه الجرائم".

وحذر نتنياهو من أن إسرائيل سترد بقوة وبسرعة على مصدر إطلاق النيران في لبنان، مشددا على أن حكومته ستنتهج السياسة ذاتها في غزة وفي لبنان. وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية "سنرد على إطلاق الصواريخ بقوة، حتى لو كانت متفرقة، وحين يجب سنقوم بعمليات دفاعية مسبقة".

وصرّحت مصادر إسرائيلية: "يحاول حزب الله استدراجنا للرد من أجل التغطية على النقد اللاذع الذي يواجهه في لبنان".

وفيما يتعلق باغتيال وزير المالية اللبناني في السابق، لا يترك المحللون الإسرائيليون مكانًا للشك: حسن نصر الله هو المسؤول عن قرار اغتيال شطح الذي تم اغتياله بطريقة مشابهة لطريقة اغتيال رئيس وزراء لبنان الراحل، رفيق الحريري. ورد في صحيفة "يديعوت أحرونوت": الأيدي ذاتها والطريقة ذاتها والعبوة الناسفة شبيهة أيضًا".

وأضافت المحللة سمدار بيري: "...إنها ضربة موجهة للسعودية أيضًا، وكان شطح بمثابة العقل المدبّر والمتحدث باسم سعد الحريري". حذرت بيري من محاولة جر إسرائيل إلى النزاع اللبناني قائلة: "من السهل جدًا التورط في الوحل اللبناني ولكننا لم نفعل ذلك في هذه المرة".

وورد في موقع "والاه" أن حزب الله وسوريا يقومان بإطلاق النار ردًا على هجمات المتطرفين السُنة المتكررة عليهما. إلا أن الرد كان موجهًا نحو الضعفاء - أفراد جماعة "14 آذار" غير المسلحين والذين لا علاقة لهم بالتفجيرات. إنها تصفية حسابات بين حزب الله والسعودية: يعتبر الحريري وشطح وأصدقائهما مقربين من الرياض، ويتهم حزب الله السعودية بالوقوف وراء الهجمات الإرهابية ضده في لبنان. "من المؤكد أن هذا الاغتيال لن ينهي الحرب الدموية بين حزب الله وأعدائه في لبنان".