رفضت منظمة التحرير الفلسطينية فكرة المشاركة في المعارك في مخيم اليرموك في سوريا خلافا لما أعلنه أمس ممثل فلسطيني التقى مسؤولين في النظام السوري.

وأكدت منظمة التحرير الفلسطينية في بيان نشر ليل الخميس الجمعة في مقرها في رام الله "موقفها الدائم برفض زج شعبنا ومخيماته في أتون الصراع الدائر في سوريا الشقيقة وأنها ترفض تماما أن تكون طرفا في صراع مسلح على أرض مخيم اليرموك".

وعلق آلاف اللاجئين الفلسطينيين في هذا المخيم الواقع عند أبواب دمشق منذ الهجوم الذي شنه في الأول من نيسان/أبريل تنظيم الدولة الإسلامية.

والخميس أعلن عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني توافق أبرز الفصائل الفلسطينية في مخيم اليرموك على عملية عسكرية بالتنسيق مع النظام السوري لإخراج تنظيم الدولة الإسلامية من هذا المخيم بعد سيطرته على أجزاء واسعة منه.

وكان هذا الإعلان أثار قلق الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، الذي قال إنه يخشى من وقوع "جريمة حرب جديدة".

وفي بيانها أكدت منظمة التحرير "رفضها الانجرار إلى أي عمل عسكري مهما كان نوعه أو غطاؤه وتدعو إلى اللجوء إلى وسائل أخرى حقنا لدماء شعبنا ومنعا للمزيد من الخراب والتهجير لأبناء مخيم اليرموك".

واندلعت المعارك في مخيم اليرموك في أيلول/سبتمبر 2012، وتمكنت مجموعات من المعارضة المسلحة من السيطرة عليه، بينما انقسمت المجموعات الفلسطينية المقاتلة مع النظام وضده.

وبعد أشهر من المعارك، أحكمت قوات النظام حصارها على المخيم الذي بات يعاني من أزمة إنسانية قاسية في ظل نقص فادح في المواد الغذائية والأدوية، ما تسبب بوفاة نحو مئتي شخص، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ودعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان صدر عنها الخميس إلى إدخال المساعدات الإنسانية بشكل فوري إلى مخيم اليرموك، منبهة إلى المأزق الذي يعيشه آلاف المدنيين جراء الاشتباكات التي تعرض حياتهم للخطر الشديد.