يتحدث مقطع الفيديو الذي تم نشره مؤخرًا على موقع فيس بوك وتحول إلى فيديو واسع الانتشار في إسرائيل، عن دار للعجزة اليهود من الناجين من الكارثة قررت فيه عاملتان مُخلصتان إسعاد النُزلاء بأبسط وسيلة مُتاحة وهي إعداد وجبة طعام، ولكن الحديث ليس عن أطباق من أوروبا الشرقية الذي اعتاد النُزلاء على تناوله من الطفولة، بل عن وجبة عربية أعدتها العاملتان. أخذتا استراحة من العمل الاعتيادي، أخرجتا طبقًا مُستديرًا وقامتا بتحضير مناقيش بالزعتر وزيت الزيتون لإسعاد النُزلاء.

تم نشر مقطع الفيديو تحت عنوان: "محبة تجمع عاملتان عربيتان إسرائيليتان وناجين من الكارثة في نزل يومي على مدار الأسبوع. انشروا هذا الفيديو تكريمًا للناجين من الكارثة ومن أجل التعايش السلمي إن شاء الله". وقد حظي مقطع الفيديو اكثر من 400,000 مُشاهدة و-15,000 لايك. أدى هذا النجاح مُنقطع النظير إلى إعداد تقرير موسع عن هذه المُبادرة، كان قد بُث على التلفزيون الإسرائيلي.

 

تعمل رشا في ذلك النزل منذ 11 عامًا. وهي تطمئن يوميا على النُزلاء من الناجين من الكارثة، وترد على أسئلتهم بكلمة "الحمد لله". تقول في حديثها أنها تشعر أثناء عملها مع الناجين من الكارثة أنها بين أفراد عائلتها، وبالفعل غالبية الناجين هم من كبار السن وأصبح بعضهم وحيدين، والعاملات العربيات في النزل هنّ العائلة الوحيدة التي تبقت لهم.

تُفضل العاملتان، أيضًا في الأوقات التي تسود فيها توترات أمنية، عدم تشغيل التلفاز والابتعاد عن مشاهدة المشاهد العنيفة وأن تُركزا فقط على الأشخاص المحبوبين والمعروفين لهما والذين هم أيضًا يبادلونهما الحب. تقول رشا والدموع تملأ عينيها إنها أثناء عملها مع الناجين من الكارثة، تشعر أنهم يُقدرونها جدا، ولديها أيضًا رسالة إلى المشاهدين: "نُريد أن نأكل من الصحن ذاته، لا للحرب. علينا العيش معًا".