بعد إعلان وزارة الإسكان صباح اليوم إطلاق مناقصات لتسويق أراضٍ لبناء نحو 1400 وحدة سكنية وراء الخط الأخضر، في الضفة الغربية والقدس، يبدو أن نتنياهو لم يغيّر سياسته إزاء تقدم البناء في المستوطنات ولكنه غيّر الجدول الزمني، ولا سيما أنه ما زال يتبع معادلة دفع البناء في المستوطنات مقابلإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين.

وقد أرجأ نتنياهو الإعلان عن المناقصات لأكثر من أسبوعين، حتى بعد زيارة وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري إلى المنطقة لكي لا يحرج وزير الخارجية الأمريكي. وأراد نتنياهو الإعلان عن المناقصات قبل مجيء كيري لزيارة أخرى، كي لا يؤدي إلى تأخير يقارب مدة شهر والذي من شأنه أن يثير الاحتجاجات في أوساط اليمين.

ويوضحون في القدس أن إسرائيل لم تلتزم بأية تقييدات في البناء خلال المفاوضات مع الفلسطينيين.

ومن شأن الإعلان أن يؤدي إلى غليان الفلسطينيين، والذين توعدوا بأن كل خبر عن البناء سيؤثر على الاتصالات السياسية ويؤدي إلى التوجه لمؤسسات الأمم المتحدة. ولم يتأخر الرد الفلسطيني، فقد أدان الناطق باسم الرئاسة نبيل ابو ردينة القرار الإسرائيلي متهما إسرائيل بتعطيل الجهود الأمريكية.

ويحاول كيري في هذه الأيام أن يصوغ مع الطرفين وثيقة تفاهمات عامة تتيح استمرار المفاوضات إلى ما بعد الموعد النهائي للاتفاق، في شهر نيسان.

وبعد إعلان وزارة الإسكان، ردّ وزير المالية، يائير لبيد، وزعم أن: "هذه ليست مناقصات بناء وإنما مناقصات بناء خالية من المضمون. هذه ليست فقط فكرة سيئة، وإنما فكرة ليست قابلة للتحقيق". أكثر لبيد مؤخرًا من إظهار دعمه لجهود كيري، بل وأكد أنه يجب التقدم في المفاوضات في الأمم المتحدة حتى لو دفعنا ثمنًا مقابل ذلك يتجسد بتغييرات في الائتلاف، وهو تلميح لإمكانية أن يترك نفتالي بينيت حزب البيت اليهودي.‎ ‎

ويتوقع أن تؤثر مناقصات البناء على النظرة السياسية نحو إسرائيل في العالم، وفي هذا الصدد، دعت اليوم وزارة الخارجية سفير هولندا في إسرائيل، كاسفر فلدكمب، لمحادثة، بسبب سلسلة من الأعمال المضادّة لإسرائيل في الأشهر الثلاثة الأخيرة. وفي ذروة تلك الأعمال، نُشر أمس أن صندوق التقاعد الأكبر في هولندا PGGM قرّر سحب استثماراته في إسرائيل بسبب إجراءاتها وراء الخط الأخضر، والتي تعتبر ليست شرعية في أماكن كثيرة حول العالم. ولكن قبل بضعة أيام، وضح وزير الخارجية الهولندي بأن دولته تعارض مقاطعة إسرائيل.