يكشف التقرير السنوي لوزارة الصحة الإسرائيلية، "كتاب الصحة 2013"، أنّه رغم تحسن مؤشرات معيّنة، فإنّ معدّل الإصابة بأمراض معيّنة داخل إسرائيل ما زال كبيرًا ومقلقًا. أحد المعطيات المقلقة هو معدّل الوزن الزائد في إسرائيل: 50% من السكان البالغين في إسرائيل يعانون من وزن زائد أو السمنة المفرطة، وخصوصًا الرجال.

ومن المثير أن نذكّر بأنّه كلّما يزداد مستوى التعليم، كلما تنخفض  السمنة. معدّل السمنة لدى الأشخاص في التعليم العالي (أكثر من 12 سنة تعليمية) أقلّ بنسبة 24% من أصحاب التعليم المتوسط وأقل بنسبة 51% من أصحاب التعليم المتدنّي. الأغلبية الساحقة من الرجال في جيل 45 حتى 64 عامًا، وتصل نسبتهم إلى 70% يعانون من الوزن الزائد. رغم ذلك، يمارس 53% من السكان نشاطًا بدنيًا منتظمًا، ومعظمهم من الرجال.

ويظهر في التقرير أيضًا بيانات حول أسباب الوفاة في إسرائيل. في نفس العام الذي أجرى فيه التقرير، توفّي في إسرائيل 42,000 شخص. سبب الوفاة الأكبر هو السرطان: 25.3% من أسباب الوفاة هو مرض السرطان. الأسباب الشائعة الأخرى للوفاة هي أمراض القلب (16.9%)، السكتة الدماغية (6%) والسكّري (5.4%). معدّل الأشخاص الذين يعانون من السكّري في إسرائيل مقلق بشكل خاصّ: 8.4% من الرجال و 7.3% من النساء؛ وهو معدّل عالٍ جدًّا بالمقارنة مع دول العالم الأخرى، وهو أعلى نسبة في جميع بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) فيما عدا المكسيك.

أبلغت المستشفيات عن 6,159 محاولات انتحار في إسرائيل، وعلى وجه الخصوص بين المراهقين. ويعتبر معدّل الانتحار في إسرائيل منخفضًا مقارنة مع غالبية الدول المتقدّمة، وهو عالٍ بشكل أساسيّ لدى العازبين والمطلّقين وليس لدى المتزوّجين.

ولا تشير البيانات إلى حالات المرض والوفاة فحسب، بل كذلك إلى الولادات: فقد سجّلت 171,000 ولادة في إسرائيل في العام، من بينها 73% من الأطفال اليهود. يرتفع متوسّط عمر الحمل في إسرائيل، ويقف الآن على 30 مقابل 28.5 في عام 2000. وقد وُجد أنّ عدد التشوّهات لدى الرضع آخذ بالازدياد المقلق: حيث تمّ تسجيل 1,246 من التشوّهات الشديدة، مقابل 871 في عام 2000. وقد ارتفع عدد حالات إنهاء الحمل بسبب التشوّهات بشكل مواز بمعدل 2.3 أضعاف: 262 حالة إنهاء حمل في عام 2000 إلى 597 في عام 2012.

وفي الجانب المشجّع، فإنّ معدل وفاة الرضّع آخذ بالانخفاض: في عام 2000 توفي 5.5 من الأطفال من بين كلّ 1000 ولادة، بينما يصل العدد هذا العام إلى 3.5 من بين كلّ 1000 ولادة. رغم ذلك، فإنّ معدّل وفاة الرضّع كان مرتفعًا لدى العرب أكثر بضعفين ونصف مقارنة باليهود.