ليس من السهل أن تكون اليوم تاجرا أو بائعا فلسطينيا في المدينة القديمة. في الأيام الماضية وفي أعقاب موجة الطعن والعمليات في المدينة انخفضت النشاطات السياحية بشكل كبير في الأحياء الشرقية من المدينة المقدسة.

وأكثر من ذلك، هناك انتقادات شديدة تصدر تجاه عدد كبير من الباعة الفلسطينيين الذين رأوا كيف يصاب المصلّون اليهود أو المواطنون الإسرائيليون في كلّ مرة من العمليات التي يقوم بها شبّان فلسطينيون ولا يسارعون لتقديم المساعدة للمصابين.

بعد مدّة قصيرة من العملية الأخيرة في المدينة في شارع الواد، حيث شُهد فيه مارّة فلسطينيون وهم يشاهدون ما يحدث ولا يرفعون إصبعًا من أجل إنقاذ الأب الذي قُتل بطعنات السكين، ولذلك ضجّت النفوس في إسرائيل على الباعة والسكان المحليّين الذين أحجموا عن مساعدة الجرحى.

أوضح بعض الباعة بأنّ الناس في المدينة القديمة ببساطة يخافون من التنظيمات الإسلامية، من رجال حماس ورجال فتح الذين ينشرون شبكة من الكاميرات ويرون كل ما يحدث في أزقّة المدينة. قال بعض الباعة لوسائل إعلام إنّهم لو جرؤوا على تقديم المساعدة للإسرائيليين الجرحى فقد كان من المتوقع أن يتلقّوا الضرب من عناصر الجهاد المحلية.

وأوضح آخرون بأنّ العنف في المسجد الأقصى من قبل الإسرائيليين لم يبقِ خيارًا آخر والنفوس ملتهبة. قال أحد الباعة: "بين بوابات القدس القديمة، الأقصى هو العالم الوحيد لجميع سكان الأحياء العربية، وهم لن يتردّدوا في التضحية بأرواحهم في سبيل ذلك".

أفيغدور ليبرمان (Flash90/Yonatan Sindel)

أفيغدور ليبرمان (Flash90/Yonatan Sindel)

وفي هذه الأثناء، دعا رئيس حزب "إسرائيل بيتنا"، وزير الخارجية الأسبق، أفيغدور ليبرمان، البارحة (الثلاثاء)، مواطني إسرائيل بالتوقف فوريّا عن المتاجرة مع عرب إسرائيل على ضوء موجة الإرهاب في الأسابيع الماضية.

"يجب على جميع مواطني إسرائيل مقاطعة التجار العرب. لا تُحضروا السياح إلى هناك ولا تشتروا منهم"، كما قال ليبرمان. وقد تطرّق أيضًا إلى أعضاء الكنيست العرب، الذين لا يعملون بما فيه الكفاية بحسب رأيه من أجل إخماد اللهب. "يبصق نوّاب القائمة العربية المشتركة على الكنيست الإسرائيلي علنًا"، كما قال. "يجلسون في الكنيست ويضحكون علينا ويبصقون في وجهنا".

وقال ليبرمان عندما تطرّق إلى التصعيد الأخير في الضفة الغربية والقدس، إنّه يجب مواجهة الإرهاب بيد قاسية أكثر، وإنّ رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، يدير المعركة بطريقة غير صحيحة.