صرّح ملك الأردن عبد الله، اليومَ الأحد في لقاء له مع أعضاء عرب من القائمة العربية المُشتركة بأنّ الأقصى هو مُصلّى إسلاميّ فقط ولا مجال لمُشاركته مع أحد. إذ شدّد الملك في حواره مع أعضاء الكنيست قائلا: "أقول ذلك بكلّ صراحة وحزم: لا شراكة ولا تقسيم، الأقصى هو مكان صلاة للمُسلمين".

توجّه الملك عبدُ الله، في اجتماع دارَ في عمّان حول تصعيد الأمور في القدس بشكل رئيسيّ، إلى أعضاء الكنيست العرب-الإسرائيليّين بسؤالٍ بيانيٍّ قائلا: "ماذا يُريد نتنياهو بقيامِهِ بهذه الأعمال؟ إحداثَ انفجار؟". أفصحَ الملك بأنّه يُتابع الأحداث الجارية في الحرم القدسي الشريف عن كثب. ووفقا لأقواله، ستتصدّر الأحداثُ الجارية في الأقصى طليعةَ القضايا في الاجتماعات التي من المُزمع أن يُجريها الأسبوعَ المُقبلَ في الجمعيّة العامة للأمم المُتّحدة، والتي سيُشارك فيها رئيس السلطة الفلسطينيّة محمود عبّاس (أبو مازن) والرئيس المصري عبد الفتّاح السيسي.

ستنتقل بعثة أعضاء الكنيست من القائمة المُشتركة، الذين التقوا ملكَ الأردن، بعد ذلك إلى إسطنبول، حيثُ ستُقابل هناك رئيسَ تركيا رجب طيّب أردوغان. إذ وصلَ لصحيفة "هآرتس" بأنّ إرسال هذه البعثة قد اتُفقَ عليه بين أعضاء القائمة وبين الرئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس يومَ الخميس المُنصرِم.

القدس إلى أين؟ (Flash90/Hadas Parush)

القدس إلى أين؟ (Flash90/Hadas Parush)

أوضحَ عضو الكنيست أحمد الطيبي، الذي يترأّس "لجنة القدس" في القائمة المُشتركة، لصحيفة "هآرتس" بأنّ تدخّل ملك الأردن مطلوبٌ لأنّ الأماكن المُقدّسة في القدس الشرقيّة تقبع تحت رعايته، وأنّ لتُركيا مكانة بالغة الأهميّة في العالم الإسلاميّ.

تدّعي جهات فلسطينيّة بأنّ السبب وراء تأزُّم الوضع في الحرم القدسي الشريف هو محاولة إسرائيليّة لتغيير الحالة الراهنة هناك. وفقا لكلام الفلسطينيّين، يتمثّل هذا التغيير بزيادة عدد اليهود الذين وصلوا إلى جبل الهيكل مساءَ رأس السنة (حسبَ الشرطة، حوالي 650 زائرًا يهوديًّا) وبحقيقة دخول أفراد شُرطة صباحَ يوم الأحد الغابر إلى داخل المسجد القبليّ ودَوْسِهم على الأبسطة المفروشة فيه.

أعربَ البارحة رئيس مصر عبدُ الفتّاح السيسيّ قائلا إن الأحداث في الحرم القدسي الشريف في القدس تُشكّل تصعيدا خطيرا يُهدّد استقرارَ المنطقة بل والعالم، واتّهم إسرائيل بالتملّص من مسؤوليتّها في الحفاظ على الأماكن المُقدّسة الإسلاميّة.