فيرد ليف هي شابة إسرائيلية خاضت نضالاً لتقديم والدها للمحاكمة مدعية أنه اغتصبها في صِغرها. امتنعت النيابة العامة عن تقديم لائحة اتهام، بسبب تقادم الحدث (حيث انقضىت أكثر من 10 سنوات على المخالفة). لم تستطع ليف، بعد ثلاث سنوات من تقديمها للشكوى، على احتمال هذا العبء النفسي ووضعت البارحة نهاية لحياتها في البرتغال.

"لا شك أن حقيقة عدم تقديم لائحة اتهام ضد والدها ساهم بشعورها ذاك"، حسب أقوال المحامية التي تبنت تقديم شكوى ليف. "شعرتْ بالهزيمة، الإهانة، وأنه لم تعد هناك قيمة لحياتها إذ لم تستطع أن تُوصل المتهم، حسب رأيها، للمحاكمة". وكذلك قالت المحامية إن الجهاز القضائي أهملها.

فيرد ليف (صورة من فيس بوك)

فيرد ليف (صورة من فيس بوك)

ادعت ليف في عام 2010 أنها تعرضت للاغتصاب من قِبل والدها وهي في سن الثالثة والنصف. "اغتصبني، ذلك كان مؤلمًا. في البداية كان يجلب النبيذ والسجائر ويجعل من الحدث حفلة بكل معنى الكلمة"، وفقًا لما صرحت به في مقابلة لها مع التلفزيون الإسرائيلي. أجرت ليف مقابلات بوجه مكشوف وحتى أنها خاضت نضالاً إعلاميًا تضمن إضرابًا عن الطعام أمام الكنيست، استمر لأسبوعين، وعبّرت خلال ذلك عن احتجاجها الشخصي والجماهيري باسم ضحايا الاغتصاب وسِفاح القربى، بخصوص مسألة التقادم التي تُطبق على المجرمين الذين ارتكبوا جرائم جنسية.

وكانت ليف قد قالت إنه بعد أن اكتشفت والدتها ما فعله والدها بها، طردته من بيت العائلة، ولكنها لاحقًا وافقت على عودته إلى البيت. "تمنيت الموت لنفسي"، قالت ليف حينها، "رسمتُ قبرًا لي". ومنذ تم اتخاذ قرار بعدم إصدار لائحة اتهام بحق الأب، بسبب التقادم، حدث تراجع بحالة ليف النفسية. على الرغم من ذلك، قررت النيابة عدة مرات عدم تقديم الأب للمحاكمة بسبب نقص الأدلة الدامغة ضده، وذلك بسبب مرور مدة طويلة منذ وقوع الحدث.