انزلق التّوتّر الّذي هيّمن على الشّعب الإسرائيليّ إلى الحكومة الإسرائيليّة أيضًا. ولقد جرى اليوم نقاش حادّ وساخر بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وبين وزير الخارجيّة أفيغدور ليبرمان، حول الرّدّ المناسب لحكومة إسرائيل على إطلاق الصّواريخ من قطاع غزّة.

لقد أشار نتنياهو، الّذي واجه في الأيّام الأخيرة نقدًا لاذعًا من قبل الوزير ليبرمان ونفتالي بينيت عبر وسائل الإعلام حول كيفيّة تّعامله مع حماس، إلى تّصرّف الوزيرين غير المسؤول. "لا يعتبر من وجه إلي انتقادًا شخصًا مسؤولا، وهناك من يسعى إلى استغلال الموقف لصالحه"، قال هذا نتنياهو قاصدًا ليبرمان وبينيت. قال الوزيران في الأيّام الأخيرة أن مقولة نتنياهو "الصّمت يجلب  الصّمت" تضرّ بقوة الرّدع الخاصّة بإسرائيل.

قال وزير الخارجية ليبرمان لنتنياهو فورًا: "أنت الشّخص الأخير الّذي يحقّ له الحديث عن هذا". ردّ رئيس الحكومة على أقوال ليبرمان وانتقده على تغيّبه عن جلسات المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر للشؤون الأمنية السياسية الأخيرة، قائلا: "على حدّ قولك، تذكّر أنّك لم تشارك في الجلستين الأخيرتين لمجلس الوزراء،  وأضاف أنّه لا يحق للوزراء  التّصرّف كمحلّلين.

لذغ رئيس الخارجيّة رئيس الحكومة مرّة أخرى قائلا: "لم أتواجد، ولذلك لا تستطيع إدانتي بتسريبات". من هذه النّقطة، بدأ ليبرمان بهجوم مباشر على نتنياهو، قائلا: "قلت أنّك ستضرب حماس بيد من حديد، ولم تلتزم بأقوالك".

حظي نتنياهو بدعم وزير الماليّة، يائير لبيد، " نحن نريد أن نخمد النّار، ليس إلا. يستحيل أن نسلّم المتطرّفين زمام دولة إسرائيل". وجه لبيد نقدًا لليبرمان وبينيت الّلذين أثارا النّفوس من أجل أن يحظيا بربح سياسيّ.