تعمل وزيرة العدل، أييلت شاكيد والمستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية، يهودا فاينشتاين معًا للقضاء على ظاهرة تعدّد الزوجات في إسرائيل. بحسب زعمهما فإنّ تعدد الزوجات يعرقل النظام السليم في المجتمع المتحضر وغالبا ما يضرّ بالنساء والأطفال الذين يعيشون في ظروف من الفقر والإهمال. تسود ظاهرة تعدد الزوجات في الوسط البدوي في إسرائيل، حيث تبلغ نسبة تعدد الزوجات هناك 36%.

تعدّد الزوجات محظور وفقًا للقانون الإسرائيلي ورغم ذلك فهو متبع في أسر عديدة في المجتمع البدوي. يعيش نحو 38% من الأطفال البدو في أسر ذات تعدد الزوجات حيث يكون فيها رجل متزوج من عدة نساء. لا يتم تسجيل مثل هذا الزيجات في سجلّ السكان بدولة إسرائيل.

من المتوقع أن ينشر المستشار القضائي لحكومة إسرائيل قريبًا توجيهات سياسية جديدة لسلطات فرض القانون تُفصّل قواعد إنفاذ القانون الجنائي إنفاذا متساويًّا وفعالا في الموضوع. ويرغب المستشار القضائي أن ترسل الجهات الإسرائيلية التي تكشف معلومات تدلّ على القيام بجريمة تعدّد الزوجات، أن ترسل المعلومات لسلطات فرض القانون في البلاد وأن تعمل تلك السلطات ضدّ من يسمح بهذه الظاهرة.

قالت وزيرة العدل شاكيد: "استخدام إنفاذ القانون الجنائي هو خطوة أولى في المعركة. إن معالجة هذه الظاهرة تلزمنا بإشراك جهات حكومية عديدة من خلال التعاوُن مع الخدمات الاجتماعية، التعليمية والإعلامية".

تنبع الصعوبة في الرقابة على تعدّد الزوجات في إسرائيل بداية من كون هذا النوع من الزواج لا يتم تسجيله في مؤسسات الدولة ولا يوثّق توثيقا منظّما. ولذلك، عندما لا يكون هناك تسجيل منظّم، تكون هناك صعوبة في الإثبات أصلا بأنّه قد تمّ تنفيذ جريمة تعدد الزوجات. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ بعض الجهات المسؤولة عن إنفاذ القانون في إسرائيل يدعي أنّه لا مجال للتدخّل في هذه الظاهرة ويجب السماح بها للسكان البدو في إسرائيل.