اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ان 19 مدنيا قتلوا الاحد في قصف في محافظة الحسكة في شمال شرق سوريا، في حين قتل 15 مسلحا من تنظيم الدولة الاسلامية في المنطقة نفسها في معارك مع مقاتلين اكراد.

واعلن المرصد ان 19  مدنيا من قريتي الحاجية وتل خليل في ريف بلدة تل حميس في محافظة الحسكة قتلوا في قصف مدفعي اتهم ناشطون معارضون وحدات حماية الشعب الكردي بالمسؤولية عنه.

وردا على سؤال حول ماهية هذا القصف قال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان كل اطراف النزاع في هذه المنطقة اكانوا من وحدات حماية الشعب الكردي المدعومين من عشائر عربية او من مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية يستخدمون كل انواع القذائف بشكل فوضوي احيانا لقصف المواقع العدوة "لذلك من الصعب تحديد الطرف الذي كان وراء القصف الذي اوقع 19 قتيلا مدنيا".

من جهة ثانية اوضح المرصد ان "الاشتباكات تتواصل بين مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية ومقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي في محيط منطقتي أبو قصايب وشرموخ بالقرب من بلدة تل حميس، حيث تمكنت الوحدات الكردية من السيطرة على قرى رحية وحاجية وكبيب وحاركة وأبو خزف ومزارع محيطة بها".

واضاف المرصد ان هذه الاشتباكات "أدت الى مصرع ما لا يقل عن 15 من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية، وهناك معلومات مؤكدة عن خسائر بشرية في صفوف مقاتلي الوحدات الكردية" الا انها لم تحدد.

واغلبية سكان الحسكة من الاكراد، وهم يقاتلون تنظيم الدولة الاسلامية منذ تدخله في النزاع السوري في ربيع 2013.

وكان المرصد اعلن ان ما لا يقل عن 17 مسلحا في تنظيم الدولة الاسلامية اضافة الى طفل واحد قتلوا في غارة شنها الطيران السوري السبت على معسكر تدريب للتنظيم المتشدد في محافظة دير الزور (شرق).

واكد المرصد ان الغارة الجوية التي شنها الطيران السوري استهدفت مباشرة "مهاجع مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في معسكر التبني" قرب الحدود بين محافظتي دير الزور والرقة (شمال) التي يسيطر عليها التنظيم بالكامل.

واضاف كذلك ان طفلا قتل "أثناء تواجده لزيارة أحد أقاربه من مقاتلي التنظيم".

والتنظيم الذي يسيطر على مناطق واسعة في سوريا والعراق يسيطر على قسم كبير من محافظة دير الزور.

ويشن النظام السوري منذ اسابيع غارات على بلدات يسيطر عليها الاسلاميون في شمال وشرق سوريا. وافاد ناشطون ان الغارات تؤدي الى مقتل كثير من المدنيين.

وانطلق النزاع في سوريا في اذار/مارس 2011 عبر حركة احتجاجات ضد نظام الرئيس بشار الاسد تم قمعها بعنف، ثم تحول لاحقا الى حرب بين المعارضين والقوات الحكومية. وتعقد النزاع مع تضاعف نفوذ التنظيم الاسلامي المتشدد الذي يقاتل معارضين سوريين وقوات النظام في ان واحد.

وادت الحرب الى مقتل اكثر من 191 الف شخص بحسب الامم المتحدة من بينهم كثير من المدنيين.