وأدت قوة الانفجار الى تدمير عدد من السيارات التي تحولت هياكلها الى قطع من الحديد الملتوي المجللة بالسواد في حين تطايرات أجزاء من واجهات المباني في الموقع.

وقال وزير الصحة علي حسن خليل إن الأرقام الأولية للضحايا تشير إلى مقتل خمسة أشخاص وإصابة 66 آخرين. وقال مصدر أمني إن الانفجار ناجم عن تفجير سيارة ملغومة.

يأتي الانفجار بعد أقل من اسبوع من مقتل وزير المالية الأسبق محمد شطح المعارض لجماعة حزب الله وحليفها الرئيس السوري بشار الأسد. وقتل في الهجوم الذي نفذ بسيارة ملغومة بوسط بيروت ستة أشخاص آخرين.

وفي الصيف الماضي قتل العشرات في تفجيرات قنابل في جنوب بيروت وخارج مسجدين سنيين في مدينة طرابلس في شمال البلاد. واستهدف هجوم آخر في نوفمبر تشرين الثاني السفارة الإيرانية في جنوب بيروت.

وأدت الحرب في سوريا الى تزايد حدة الاستقطاب في لبنان والى تفاقم التوترات الطائفية.

وأرسل حزب الله قوات إلى سوريا لتنضم للقوات الموالية للأسد المنتمي للطائفة العلوية الشيعية بينما توجه مقاتلون سنة إلى سوريا للانضمام لمقاتلي المعارضة الذين يحاولون الإطاحة بالأسد.

واندلعت اشتباكات في طرابلس مساء اليوم بين ميليشيات لبنانية منقسمة حول تأييد طرفي الحرب الأهلية في سوريا وهو حدث معتاد بعد وقوع تفجيرات مماثلة في لبنان.

وقالت عائلة في منطقة جبل محسن العلوية في طرابلس إن امرأة منهم قتلت بنيران قناص في حي باب التبانة السني في المدينة. وقال سكان إن خمسة أشخاص آخرين أصيبوا في اشتباكات بالشوارع.

وقال الوزير خليل للصحفيين ان الإرهاب موجه الى الجميع وانه يستهدف إشعال صراع طائفي بين اللبنانيين.

ووقع التفجير في وقت الذروة بعد الساعة الرابعة. وقال مصور لرويترز من موقع الهجوم إن أعضاء في حزب الله أطلقوا النار في الهواء لتفريق الناس خشية وقوع تفجيرات أخرى.

ولم تعلن بعد أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم الذي ادانه طرفا الصراع الطائفي في لبنان. ولم يتضح ما إذا كان الهجوم يستهدف شخصا بعينه.

وناشد وزير الخارجية عدنان منصور المجتمع الدولي تقديم العون لبلاده لكبح العنف وتجفيف منابع الدعم المالي الذي يصل للمفجرين.

وقال منصور ان على الجميع العمل من أجل تجفيف موارد الإرهاب مشيرا الى أن عدم القيام بذلك سيدفع الجميع للسقوط في هذه الدوامة.