في خطوة لم يسبق لها مثيل، أعلن الفلسطينيون أنّه بدءًا من يوم الأربعاء القريب، سيتمّ حظر إدخال منتجات 6 شركات إسرائيلية عملاقة إلى الأراضي الفلسطينية. أعلن ذلك رئيس اللجنة الوطنية العليا لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية محمود العالول، خلال مؤتمر صحفي أقامه اليوم (الإثنين). وقد تم اتخاذ هذه الخطوة الكبيرة ردّا على العقوبات المالية وتجميد أموال الضرائب الفلسطينية التي فرضتها إسرائيل على السلطة الفلسطينية في أعقاب توقيع الفلسطينيين على معاهدة روما، والتي تمهّد لانضمامهم إلى المحكمة الدولية في لاهاي، والتي تبلغ نحو 200 مليون شاقل.

أما الشركات الإسرائيلية الستة التي سيتم حظر بيع منتجاتها في أراضي السلطة فهي شتراوس، تنوفا، يفؤورا، أوسم وبريغات، والتي توفر سلسلة طويلة من المنتجات، بدءًا من منتجات الألبان، اللحوم والدواجن، العصائر، والمنتجات الغذائية المجففة. سيتم إعطاء التجار الفلسطينيين تمديدا لأسبوعين من أجل التخلص من سلع تلك الشركات الموجودة بحوزتهم فعلا. بعد ذلك، ستقوم لجان خاصة بجولات للتأكد من فرض الحظر ومن أن تلك السلع لا يتم إدخالها إلى الشركات والمتاجر في جميع أنحاء الضفة الغربية.

ومن الجدير ذكره أنّها خطوة استثنائية في حدّتها، ومن المتوقع أن تضرّ بالاقتصاد الإسرائيلي بملايين كثيرة، وهي تمثّل تردّيا آخر في العلاقات الهشّة من قبل بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل. ويُذكر أيضًا أنّه في شهر أيار الماضي انتهت جولة المفاوضات الأخيرة بين الجانبين دون أية إنجازات، مما أدى بالفلسطينيين بقيادة محمود عباس إلى العمل من جانب واحد مع الأمم المتحدة كمحاولة لتعزيز الاعتراف الدولي بدولة فلسطين، ممّا أثار غضبًا ومعارضة في إسرائيل.

ومن المفترض أنّ جماعات الضغط التابعة لتلك الشركات ستعمل جاهدة من أجل محاولة رفض "الحكم" الفلسطيني، الذي سيضرّ - كما ذُكر أعلاه - بإيراداتها بمبالغ تصل إلى ملايين، ولكن حتى الآن لم يتم اتخاذ أي ردّ رسمي من تلك الشركات، وكذلك الأمر من الحكومة الإسرائيلية.