أجرى مراسل صحيفة "‏The Daily Beast‏" تحقيقا وسلسلة من المقابلات في معقل حزب الله الشيعي في البقاع وتوصل إلى بعض النتائج المثيرة للاهتمام. يختار مقاتلو حزب الله الذين قاتلوا في صفوف التنظيم ضدّ إسرائيل وفي الحرب الأهلية السورية في إدلب، اللاذقية، حلب وفي محيط دمشق ألا يعودوا إلى تلك المناطق ثانية.

يفقد المقاتلون، الذين يخدمون في صفوف التنظيم ويرفضون أن يكونوا في المدن والقرى السورية، الحقّ في الحصول على أجر شهري وتمويل العلاج الطبي، بالإضافة إلى الحق في تمويل دراسة أبنائهم. ولكن، رغم ذلك، هناك عدد آخذ بالازدياد من عناصر حزب الله ممن يختارون التنازل عن هذه الحقوق فقط كي لا يعودوا إلى القتال من أجل الأسد. "نحن نحتل قرية، نقدّمها إلى أيدي جنود الأسد، وفي اليوم التالي تسقط القرية مجدّدا في أيدي الثوار" - كما قال أحد المقاتلين لمراسل الديلي بيست. في الواقع يقول من أجريتْ معهم المقابلات في التقرير إنّه فقط من ليس لديه خيار أفضل، يختار العودة ليكون في سوريا.

ويدعي من أجريتْ معهم المقابلات أيضًا إنّ حزب الله يتعرّض لضغط هائل سواء من عدد الجثث التي تعود إلى الأهالي في الضاحية أو من الضغوط التي يمارسها الجيش السوري وقادته على الجنود في الميدان.

إحدى النقاط الأخرى المثيرة للاهتمام والتي ظهرت في المقال هي أنّ استعداد العناصر أيضًا للخروج في معركة "تحرير فلسطين"، قد انخفض بشكل ملحوظ عقب صراعهم مع السنة - "فليحرّر السنة فلسطين" كما ورد في أقوال أحد المقاتلين الذي أجريت معه المقابلة. يقرّر الكثير من المقاتلين بعد رفضهم المشاركة في المعارك بسوريا وبعد أن يفقدوا الدعم الذي كان يمنحه لهم التنظيم، مغادرة لبنان تماما والبحث عن مأوى في الدول الأوروبية.