بدأ موضوع المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية هذا الأسبوع بتقريرين، أحدهما في الصحيفة اللندنية الحياة التي تفيد نقلا عن مصادر دبلوماسية غربية أن الوفد الإسرائيلي المفاوض يطالب إبقاء السيطرة الإسرائيلية على الحدود والمعابر مع الأردن، كما يطالب بمحطات إنذار مبكر في جبال الضفة الغربية. والآخر هو تقرير نشرته صحيفة هآرتس نقلا عن مصدر إسرائيلي رسمي قال أن إسرائيل قد أرسلت خلال العيد احتجاجًا شديد اللهجة إلى الإدارة الأمريكية، على ما سمّته سلسلة من التسريبات من قبل مصادر فلسطينية رفيعة المستوى حول المفاوضات التي تجري في الأشهر الأخيرة.

وكما ورد الأسبوع الماضي، قال وزير الأسرى الفلسطينيين، عيسى قراقع، أنه بعد جولة إطلاق سراح الأسرى التي خرج فيها من السجون الإسرائيلية 104 أسرى فلسطينيين في الشهر الماضي، من المتوقع أن تتم الدفعة الثانية من إطلاق السراح بتاريخ 29 تشرين الأول.

‎ وقال قراقع أن جولة ثالثة من إطلاق سراح الأسرى من قبل إسرائيل ستتم بتاريخ 29 كانون الأول، والرابعة والأخيرة في إطار الاتفاقية التي ستُعقد بتاريخ 28 آذار. وقد أكد أن إطلاق سراح الأسرى لن يكون متعلقًا بتقدم المفاوضات مع إسرائيل، وأنه لن يتم طرد أي أسير إلى خارج قطاع غزة والضفة الغربية.

وقد سرّب مصدر فلسطيني مسؤول أيضا إلى وكالة الأنباء آي. بي. أن الفلسطينيين رفضوا اقتراحًا إسرائيليًا في المحادثات لإقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة: "إن برنامج إسرائيل لدولة مؤقتة يتمخض عن نيتهم في السيطرة على أكثر من 40 بالمائة من أراضي الضفة الغربية"، قال المصدر المسؤول وأضاف أن "جميعنا يعلم أن المؤقت يصبح دائمًا ونحن متخوفون من ذلك". في الوقت عينِه، قالت مصادر مسؤولة في رام الله أن "المفاوضات لا تتقدم ويبدو أنها ستصل إلى طريق مسدود".

يجدر الذكر أن ياسر عبد ربه، المسؤول الكبير في السلطة الفلسطينية، كان قد أعلن في الأسبوع الماضي أن إسرائيل غير معنية بالتوصل إلى تسوية سلمية وهي تؤدي إلى طريق سياسي مسدود.

ويفيد التقرير في صحيفة هآرتس أن مصادر في القدس قد فضلت في البداية عدم التعليق على التسريبات لأن معظمها كان عن تفاصيل غير صحيحة من قبل أشخاص لا يشاركون في المفاوضات بالفعل، غير أنه تم يوم السبت اتخاد قرار بعدم مواصلة التجاهل. وكما ذُكر من قبل، كان الاتفاق بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني يقضي بالحفاظ على تعتيم فيما يتعلق بتفاصيل المفاوضات حتى على مستوى مكان وأوقات الاجتماعات، وأن التصريحات الوحيدة حول المفاوضات سيتم إصدارها من قبل الطرف الأمريكي.

في هذه الأثناء، ثمة لفتة إسرائيلية جديدة تجاه السلطة، فمن المتوقع أن يطلب وزير الأمن، موشيه يعلون، اليوم من الوزراء المصادقة، في اجتماع الحكومة الأسبوعي، على منح تصاريح عمل دائمة لنحو 5,000 فلسطيني إضافي.

وسيلتقي وزير الخارجية كيري، هذا الصباح، بوزراء خارجية الجامعة العربية في باريس. من المتوقع أن يناقش الوزراء الوضع في سوريا، إضافة إلى الجهود الأمريكية الرامية إلى دفع عملية السلام قدمًا. وسيصل كيري في ساعات المساء إلى لندن، حيث سيلتقي هناك الرئيس الفلسطيني عباس. من المتوقع أن يستمر الاجتماع الذي سيجرى بأبواب موصدة ساعات كثيرة. وكذلك، من المتوقع أن يلتقي عباس أيضًا، رئيس حكومة بريطانيا كاميرون ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون. ومن المتوقع أيضا أن يلقي عباس خطابًا أمام البرلمان البريطاني وأن يلتقي أيضًا نائب رئيس الوزراء البريطاني نيك كليغ، ووزير الخارجية ويليام هيغ، وزعيم المعارضة إد ميليباند.

سيصل عباس إلى لندن برفقة المسؤول الفلسطيني عن المفاوضات، صائب عريقات، وعضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" محمد اشتية، والناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، والمستشار الدبلوماسي مجدي الخالدي.