وصلت المفاوضات السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين إلى نقطة حاسمة، بعد أن رفضت إسرائيل يوم أمس السبت الإفراج عن الدفعة الأخيرة من الأسرى الفلسطينيين، والتي تشمل 26 أسيرا فلسطينيا من السجن الإسرائيلي من 104 أسيرا سجنوا في إسرائيل قبل معاهدة أوسلو عام 1993. وقد حذّرت الحكومة الإسرائيلية في وقت سابق أن الدفعة الأخيرة لن تخرج إلى حيز التنفيذ في حال لم يقبل الجانب الفلسطيني تمديد المفاوضات المقررة حتى نهاية الشهر المقبل.

وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في مستهل جلسة لوزراء حزب "ليكود"، صباح اليوم الأحد، إنه من المستحسن عدم الحديث عن المحادثات مع الفلسطينيين حتى تتضح الصورة الكاملة. وأضاف أن صفقة تحرير الأسرى الفلسطينيين لن تتم من دون مقابل لإسرائيل، وأن الصفقة ستخضع لمصادقة الحكومة في حال خرجت إلى حيز التنفيذ.

وقال نتنياهو، "إما أن نتفق أو ستنفجر (المفاوضات). على أية حال، لن تتم الصفقة من دون مقابل".

وأفادت مصادر فلسطينية بأن إسرائيل والولايات المتحدة عرضتا على "أبو مازن" إطلاق سراح 400 أسير فلسطيني، بينهم ذوو جنسية إسرائيلية، وكذلك تقليص الحضور الإسرائيلي في عدة مناطق في الضفة الغربية. ونفت مصادر إسرائيلية وجود عرض كهذا.

وكتب الوزير الإسرائيلي، نفتلي بينيت، على صفحة "فيس بوك" الشخصية "لم يحدث ولن يحدث"، رافضا صحة الأنباء التي تتحدث عن عرض إسرائيلي لتمديد مقابل تحرير المزيد من الأسرى.

واتّهم نائب الوزير زئيف ألكين الفلسطينيين بأنهم لم يتحركوا قيد أنملة من مواقفهم منذ بدء المفاوضات، قائلا إنهم يبحثون عن ذريعة لكي يتركوا المفاوضات.

وتطرق النائب إيتان كابل من حزب العمل إلى قضية إطلاق سراح الأسرى، معبرا عن امتعاضه من إطلاق سراح الفلسطينيين بهذه الشروط، واقترح أن تجمد إسرائيل البناء في المستوطنات بدلا من إطلاق الأسرى.

وفي غضون ذلك تسعى الإدارة الأمريكية إلى إنقاذ المحادثات من الفشل، إذ قرر وزير الخارجية الأمريكي جون كيري انتظار الرد الفلسطيني في أوروبا مؤجلا عودته إلى واشنطن. وصرّح ديبلوماسيون أمريكيون لصحيفة "واشنطن بوست" أن الولايات المتحدة لن تستطيع منع الفلسطيني من الذهاب إلى الأمم المتحدة في حال فشلت المفاوضات.